في تطور يعكس تحولا عميقا في مقاربة الاتحاد الأوروبي لشراكته مع المغرب، أثار اعتماد وسم المنتجات المغربية رسميا موجة استياء واسعة في إسبانيا، حيث يُنظر إليه كعامل ضغط جديد على قطاع فلاحي يعاني أصلا من اختلالات هيكلية، وسط اتهامات للمؤسسات الأوروبية بتغليب منطق الاستمرارية التجارية على حساب المنتج المحلي.
أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أن الاستثمار في البنية التحتية يعد خيارا استراتيجيا، وأن خفض التكاليف الجمركية واللوجستية يشكل عنصرا أساسيا لإنجاح التحولات الاقتصادية التي يعرفها المغرب.
نظمت مجلة «Finances News Hebdo»، مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، لقاء فكريا جديدا ضمن سلسلة «les nuits de la finance»، تمحور حول موضوع «الصناعة، السيادة والتنافسية… الثلاثي الرابح للمغرب»، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والخبراء.
في ظل سياق اقتصادي يتسم بتقاطع الإكراهات الخارجية مع فرص داخلية واعدة، يبرز قانون المالية لسنة 2026 كاختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو مستدام، أقل ارتباطا بالتقلبات المناخية وأكثر اعتمادا على تنوع محركاته الإنتاجية، فهل تملك المملكة اليوم المقومات الكفيلة برفع وتيرة النمو وتحسين مؤشرات الشغل والتجارة الخارجية؟.
مع اقتراب حلول شهر رمضان، يسود شعور متزايد بعدم الارتياح في أوساط ذوي القدرة الشرائية الهشة، في ظل تراجع عاداتهم الاستهلاكية نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية الأساسية، من خضر وفواكه ولحوم بيضاء وحمراء، ويؤدي نقص بعض هذه المواد في الأسواق، مقابل تزايد الإقبال عليها خلال شهر الصيام، إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار، وهو ما يثير مخاوف المستهلك البسيط من تحمل أعباء إضافية مقابل "قفة" متواضعة لا ترقى إلى مستوى حاجياته الغذائية الأساسية.
طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على ثماني دول أوروبية، على خلفية ما يعرف بـ”الصراع حول غرينلاند”، ما أعاد فتح النقاش حول تداعيات هذه الإجراءات على الاقتصادات النامية، وعلى رأسها المغرب، وهذا التطور أثار تساؤلات واسعة حول قدرة المملكة على حماية مصالحها الاقتصادية في ظل تقلبات السياسات العالمية.
أعاد التحول في اهتمامات المغرب الاقتصادية، وتركيزه على الطاقات المتجددة كمدخل أساسي لجذب الاستثمارات وتعزيز التنافسية، إلى الواجهة نقاشا واسعا حول قدرة المملكة على التحول إلى وجهة مفضلة للمشاريع المرتبطة بالطاقة النظيفة، لا سيما في ظل مواكبة مشاريع كبرى في الطاقة الشمسية والريحية، وبفعل الطلب العالمي المتزايد على الحلول المستدامة.
شهدت تربية دجاج اللحم بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة تحسنا نسبيا في الإنتاج نتيجة الظروف المناخية الأخيرة، إلا أن هذا التحسن لم يلغ التحديات البنيوية التي تواجه المربين.
شهد قطاع تربية الدواجن خلال الأسابيع الأخيرة تحسنا نسبيا في ظروف الإنتاج، مدفوعا بالتساقطات المطرية التي انعكست إيجابا على الموارد المائية والظروف الصحية داخل الضيعات، وقد أعاد هذا التحسن إلى الواجهة النقاش حول اختلالات بنيوية ما تزال تؤثر على توازن القطاع، خاصة في ما يتعلق بتكلفة الأعلاف وأسعار البيع في الأسواق، في وقت يترقب فيه المستهلكون تطورات الأسعار مع اقتراب شهر رمضان.
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في إطار نشرها للميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2026، عن مؤشرات إيجابية تعكس دخول الاقتصاد الوطني مرحلة متواصلة من تسارع النمو، مدعومة بتحسن الأداء الفلاحي واستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية، في سياق يتسم باستقرار نسبي للأسعار وتعزز الطلب الداخلي.