توزيع الأدوية بالمغرب.. مقارنات دولية تكشف ضعف الهوامش

الاقتصاد الوطني - 13-03-2026

توزيع الأدوية بالمغرب.. مقارنات دولية تكشف ضعف الهوامش

اقتصادكم

 

كشف مجلس المنافسة أن نظام توزيع الأدوية بالجملة في المغرب يتميز بهوامش ربح أقل مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول توازن النموذج الاقتصادي للقطاع وقدرته على مواكبة التحولات التي يعرفها النظام الصحي. 

هوامش ربح أقل مقارنة بدول أوروبية

وأبرز تقرير مجلس المنافسة الذي توصل موقع "اقتصادكم" بنسخة منه، أنه في إطار مقارنة دولية شملت عدة بلدان، تبين أن هامش ربح موزعي الأدوية بالجملة في المغرب يتراوح ما بين 2 و11 في المائة من السعر خارج الرسوم، دون اعتماد نظام تعويض ثابت عن كل وحدة دوائية.

وفي المقابل، تعتمد عدة دول أوروبية أنظمة مختلفة تجمع بين هامش الربح ونظام التعويض الثابت لكل علبة دواء. ففي فرنسا مثلا، يبلغ هامش الربح نحو 6.93 في المائة بالنسبة للأدوية القابلة للتعويض، مع تحديد حد أدنى يبلغ 0.30 يورو وسقف أقصى يصل إلى 32.50 يورو، إضافة إلى تعويض إضافي قدره 0.63 يورو للمنتجات التي تتطلب سلسلة تبريد.

أما في بلجيكا، فتتراوح هوامش التوزيع بين 13.1 و15 في المائة، إلى جانب تعويض ثابت يتراوح بين 0.36 و2.18 يورو لكل وحدة، وفي البرتغال يبلغ الهامش بين 1.18 و2.24 في المائة مع تعويض ثابت في حدود 0.25 يورو.

اختلاف نماذج التسعير بين الدول

وأشار التقرير أيضا إلى أن بعض الدول تعتمد آليات أكثر مرونة في تحديد هوامش التوزيع، ففي مدريد يتراوح هامش الربح بين 5 و7.6 في المائة بالنسبة للأدوية التي يقل سعرها عن 91 يورو، مع تعويض ثابت يقارب 0.75 يورو لكل وحدة.

أما في ألمانيا، فيبلغ هامش الربح نحو 3.15 في المائة بالنسبة للأدوية التي تصرف بوصفة طبية، إلى جانب تعويض ثابت يبلغ حوالي 0.70 يورو عن كل وحدة دوائية، بينما تبقى الهوامش حرة بالنسبة للأدوية التي تصرف دون وصفة.

تحديات تنظيمية أمام قطاع التوزيع بالمغرب

ووفق المعطيات التي استند إليها التقرير، فإن غياب تعويض ثابت عن كل وحدة في النظام المغربي يجعل نموذج التوزيع يعتمد بشكل أساسي على هامش الربح المرتبط بسعر الدواء، وهو ما قد يؤثر على توازن سلسلة التوزيع في ظل ارتفاع تكاليف اللوجستيك والنقل.

ويبرز مجلس المنافسة أن المقارنة الدولية تكشف تباينا واضحا في نماذج تنظيم توزيع الأدوية، ما يطرح ضرورة التفكير في آليات أكثر توازنا تضمن استدامة القطاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ولوج المرضى إلى الأدوية بأسعار معقولة.