بينما تتجه الأنظار عادة إلى حجم القروض باعتباره مؤشرا على نشاط الأبناك، تكشف أرقام بنك المغرب هذه المرة عن شيء أبعد من مجرد ارتفاع في التمويلات، فخلف نمو الائتمان الموجه للاقتصاد الوطني، تبرز شهية متزايدة لدى المقاولات للاستثمار والتجهيز، بالتزامن مع تسارع الإنفاق العمومي وتوسع عدد من القطاعات الصناعية والتصديرية. دينامية تجعل البنوك أمام طلب جديد على التمويل، وتضع الاقتصاد المغربي أمام اختبار مهم: هل يتحول هذا الزخم الائتماني إلى دورة استثمارية قادرة على إنتاج نمو أكثر استدامة
أظهرت أحدث معطيات وزارة الاقتصاد والمالية تحسنا لافتا في عدد من القطاعات الاقتصادية بالمغرب خلال سنة 2026، مدفوعا بانتعاش الإنتاج الفلاحي واستمرار دينامية الصادرات الصناعية، خاصة في قطاعي السيارات والطيران، إلى جانب تحسن ملحوظ في مؤشرات السياحة والنقل. في المقابل، واصل النشاط المنجمي، وعلى رأسه إنتاج الفوسفاط الخام، تسجيل أداء سلبي.
شهد سوق البطاطس المعدة للاستهلاك في المغرب اضطرابا غير مسبوق خلال موسم 2025/2026، ما دفع المملكة إلى اللجوء إلى واردات قياسية لتعويض النقص المسجل في الإنتاج المحلي.
لم تتمكن عودة استيراد الأغنام من الأسواق الأوروبية، ولا سيما الإسبانية، من إحداث تحول ملموس في أسعار اللحوم الحمراء بالسوق المغربية، إذ لا تزال أسعار لحم الأغنام بالتقسيط تحافظ على مستويات مرتفعة تتجاوز في عدد من الحالات 150 درهما للكيلوغرام.
لا ترتبط معادلة المالية العامة في المغرب فقط بحجم ما تجنيه الدولة من موارد، وإنما كذلك بقدرتها على تنويع مصادر الدخل، وضبط أعباء الدين، وضمان عدالة توزيع العبء الجبائي، إلى جانب إعادة النظر في طرق توجيه الدعم العمومي.
كشف رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عن مستجدات عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير البنيات الصناعية واللوجستيكية، مؤكدا أن العمل جارٍ لتوفير عرض عقاري ملائم للمستثمرين وتقليص كلفة الولوج إلى العقار والخدمات المرتبطة به.
قال رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن بناء اقتصاد قوي ومستدام يقتضي ترسيخ أسس تقوم على الثقة والاستثمار والعمل والإنتاج، مشدداً على أن الاقتصاد الذي يطمح إليه المغرب ينبغي أن يكون مبنيا على الاتحاد والثقة والكرامة، وأن يتيح للمواطن فرصا حقيقية للمشاركة في الدورة الاقتصادية والاستفادة من ثمارها.
حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “سامير”، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن المستويات الحالية لأسعار الغازوال لا تنسجم مع القدرة الشرائية للمغاربة، وتستوجب تدخلا عاجلا لمعالجة أسباب الغلاء.
تشكل الرسائل الاقتصادية التي حملها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش أرضية جديدة للنقاش حول أولويات المرحلة المقبلة، في ظل تركيز واضح على تثبيت المكتسبات التي حققها المغرب، وتسريع وتيرة المشاريع الهيكلية، وتعزيز التنمية المجالية، وفي هذا الإطار، تتجه القراءات السياسية إلى اعتبار أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على إطلاق أوراش جديدة، بل ستراهن بالأساس على تعميق أثر الإصلاحات الاقتصادية وترسيخ أسس نموذج تنموي أكثر تنافسية وشمولا.
خلصت دراسة حديثة إلى أن الرهان الذي تبناه المغرب لعقود على تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي لم يحقق النتائج المرجوة، رغم الاستثمارات الكبيرة التي وجهت للقطاع الفلاحي، واعتبرت الدراسة أن هذا التوجه ساهم في رفع إنتاج بعض المواد الأساسية، لكنه لم ينجح في ضمان الاكتفاء منها أو في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل متوازن.