في خضم الجدل الذي أثارته الانقطاعات الموضعية المسجلة في تزويد بعض محطات الوقود، تزايدت التساؤلات حول مدى متانة سوق المحروقات بالمغرب وقدرته على امتصاص الاضطرابات اللوجستية.
يتساءل المواطن المغربي في كل مرة يشهد فيها سعر الذهب ارتفاعا مفاجئا أو انخفاضا محدودا: لماذا لا تنعكس التغيرات العالمية للذهب مباشرة على السوق الوطنية؟ هل السبب قوانين السوق، أم تدخل المضاربين، أم أن السوق نفسها تفتقر إلى آليات شفافة لتنظيم الأسعار؟ هذه التساؤلات تكشف التحديات الحقيقية التي تواجه قطاع الذهب في المغرب، الذي يضم آلاف الصائغين والحرفيين ويعد موردا اقتصاديا مهما للبلاد.
بعد عقد من الجفاف الذي خيم على سماء المملكة، عادت التساقطات المطرية خلال فصل الشتاء الحالي بشكل وافر، منهية سنوات من العجز المائي. غير أن غزارة الأمطار واستمرارها لفترات متواصلة أديا إلى حدوث فيضانات خلفت خسائر كبيرة، وتسببت في غرق أحياء بأكملها، كما هو الحال بمدينة آسفي، ثم بمدينة القصر الكبير التي شهدت ارتفاعا مقلقا في منسوب المياه داخل أحيائها، ما اضطر السلطات إلى إخلاء عدد من السكان.
تشكل السنة الجارية 2026 اختبارا حاسما للاستثمار الخاص بالمغرب، في ظل مؤشرات اقتصادية إيجابية نسبيا، تطرح سؤالا مركزيا حول مدى استعداد الفاعلين الخواص للانتقال من التوسع الظرفي إلى التحول البنيوي.
لا يقاس تطور الاقتصادات فقط بحجم الموارد، بل بقدرتها على تعبئة الادخار وتحويله إلى استثمار منتج، وهو ما يجعل الثقافة المالية مدخلا حاسما لفهم مسار النمو بالمغرب.
شهدت الأسواق العالمية للمعادن الثمينة منتصف عام 2025 لحظة فارقة عندما تجاوز الذهب عتبة 4 آلاف دولار للأونصة، وهو مستوى اعتبره الكثيرون مجرد حلقة جديدة في تاريخ المعدن الأصفر الطويل، لكن في الواقع، كان هذا الرقم إشارة واضحة إلى إعادة تشكيل دورة نقدية ومالية جديدة على الصعيد العالمي.
يظل الفساد محورا أساسيا في النقاش العمومي حول التنمية، لما له من آثار خفية على الاستثمار والمنافسة. ومع تراجع ترتيب المغرب دوليًا، يتجدد التساؤل حول كلفته الحقيقية وحدود نجاعة الرقمنة والشفافية في معالجته.
في السنوات الأخيرة، عزز المغرب من وتيرة استثماراته العامة والخاصة، ووصل معدل الاستثمار إلى مستويات تعد متقدمة مقارنة بدول أخرى من نفس الفئة الاقتصادية، لكن، وعلى الرغم من هذا الحجم الاستثماري الكبير، لا تزال مردودية الاستثمار ضعيفة، ولا ينعكس ذلك بالشكل المطلوب على معدل النمو الاقتصادي أو خلق فرص الشغل.
في ظل التحولات الجيوسياسية بإفريقيا والضفة المتوسطية، تتقاطع رهانات المغرب بين استثمار الزخم الرياضي وتعزيز حضوره الأمني في الساحل، ضمن مقاربة تسعى لتحويل الاستقرار إلى نفوذ دبلوماسي واقتصادي مستدام.
أكدت رئيسة المجلس الوطني لإدماج كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج CNICMM، سلمى الركراكي، في حوار خصت به موقع "اقتصادكم"، أن كفاءات مغاربة العالم تشكل رافعة استراتيجية لخلق فرص شغل مستدامة، عبر الاستثمار وريادة الأعمال ونقل المشاريع، وتقليص فجوة التكوين والتشغيل، وربط المغرب بسلاسل القيمة العالمية، مع دور محوري للمجلس في هيكلة هذه الدينامية ورفع عوائقها.