الأمطار الغزيرة تلحق أضرارا واسعة بالمحاصيل وتثير قلق الفلاحين

الاقتصاد الوطني - 31-12-2025

الأمطار الغزيرة تلحق أضرارا واسعة بالمحاصيل وتثير قلق الفلاحين

اقتصادكم 

 

تسببت التساقطات المطرية القوية التي شهدتها، خلال الأسابيع الأخيرة، عدد من المناطق الفلاحية بالمملكة في إرباك واضح للموسم الزراعي، بعدما خلفت أضرارا متفاوتة طالت محاصيل موسمية وأساسية، خاصة في أقاليم معروفة بنشاطها الفلاحي، من بينها إقليم الجديدة، إلى جانب أقاليم أخرى متفرقة تأثرت بحدة التقلبات المناخية.

وأفادت معطيات ميدانية بأن السيول المفاجئة وتراكم المياه بعدد من الحقول أديا إلى إتلاف مساحات مهمة من المزروعات، ما انعكس سلبا على مردودية الفلاحين الصغار والمتوسطين، وأعاد إلى الواجهة هشاشة النشاط الفلاحي أمام الظواهر المناخية القصوى، خصوصا في المناطق التي تفتقر إلى بنى تصريف وحماية كافية.

وفي هذا السياق، عبر عدد من الفلاحين عن قلقهم من تداعيات هذه الخسائر على استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، معتبرين أن الضرر لا يقتصر على المحاصيل فقط، بل يمتد إلى مصادر الدخل الأساسية لآلاف الأسر القروية. كما أثاروا تساؤلات حول سرعة ونجاعة آليات الرصد والتدخل في مواجهة مثل هذه الأوضاع الاستثنائية.

ودفعت هذه التطورات فاعلين في القطاع إلى المطالبة بتفعيل إجراءات استعجالية، تشمل إيفاد لجان تقنية ميدانية لحصر الأضرار وتقييم الخسائر بدقة، إلى جانب تمكين المتضررين من تعويضات تمكنهم من استئناف نشاطهم الفلاحي. كما شدد مهنيون على ضرورة الانتقال من التدخل الظرفي إلى اعتماد حلول وقائية وهيكلية، من قبيل تحسين البنيات التحتية الزراعية، وتعزيز آليات التأمين الفلاحي.