من الصعب قراءة التحولات الأخيرة في المواقف الإفريقية من قضية الصحراء بمعزل عن بعدها الاقتصادي، لأن ما يبدو دبلوماسية في الظاهر يخفي في العمق إعادة ترتيب لمصالح واستثمارات وشراكات داخل القارة، فمنذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، لم تتحرك الرباط فقط بمنطق سياسي، بل بمنطق “دبلوماسية اقتصادية” تسعى إلى ربط المواقف السيادية بشبكة من المصالح المتبادلة، وهو ما يفسر التحول التدريجي في مواقف عدد من الدول الإفريقية.
تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة توتر حادة أعادت رسم ملامح التسعير في ظرف وجيز، عقب تهديد دونالد ترامب بفرض حصار بحري على إيران. هذا التطور لم يعد يقرأ كتصعيد سياسي عابر، بل كعامل ضغط مباشر على آليات السوق، حيث انتقلت الأسعار من منطق العرض والطلب إلى منطق “علاوة المخاطر” المرتبطة بأمن الإمدادات.
لم يعد ارتفاع أسعار المحروقات حدثا ظرفيا في السوق، بل تحول إلى عامل بنيوي يفرض ضغوطا متواصلة على كلفة النقل وسلاسل التوزيع، في ظل تقلبات مستمرة في أسواق الطاقة العالمية وتوترات جيوسياسية تلقي بظلالها على الأسعار، وفي هذا السياق، اتجهت الحكومة إلى اعتماد آلية دعم موجهة لمهنيي النقل، في محاولة لامتصاص جزء من أثر هذه الزيادات على كلفة الخدمات والأسعار النهائية، والحفاظ على حد أدنى من التوازن في السوق.
في ظل واقع اقتصادي و اجتماعي متغير، و انفتاح متزايد على الساحة الدولية، أصبح من الضروري أن يخضع الإطار القانوني و المؤسسي لتحديث مستمر، و أن يقدم حلولا ملائمة للتحديات الجديدة التي تفرض نفسها داخل بيئة دولية تعرف تحولات عميقة.
رغم تسجيل تباطؤ طفيف في وتيرة النمو الاقتصادي الوطني خلال الفصل الرابع من سنة 2025، فإن القراءة المتقاطعة بين معطيات المندوبية السامية للتخطيط وتصريحات الخبير الاقتصادي محمد جدري تكشف أن الأمر لا يتعلق بتراجع مقلق، بقدر ما يعكس مرحلة انتقالية نحو نمط نمو أكثر استقرارا.
يعد تكريس استقلال القضاء بلا شك أحد المحاور الرئيسية في دستور المملكة المغربية لسنة 2011، إذ يضمن ليس فقط استقلال السلطة القضائية، بل يكرس أيضا آليات جديدة تعزز عمليا هذا الاستقلال. وتتيح المقتضيات الدستورية للباب السابع المخصص للسلطة القضائية واستقلال العدالة تقييم مدى وجاهة الأهداف الإستراتيجية لهذا الورش الإصلاحي الكبير في سياق دولة الحق والقانون، وذلك انسجاما مع المعايير الدولية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الأول برسم سنة 2026 المنعقد يوم الثلاثاء 17 مارس، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25%، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو التريث، في ظل سياق اقتصادي يتسم باستمرار حالة عدم اليقين، خاصة فيما يتعلق بتطور التضخم وارتفاع أسعار المواد الطاقية.
حذر علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، من التداعيات المحتملة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن المؤشرات الحالية توحي بارتفاع وشيك في أسعار الطاقة على المستوى الدولي، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المغربي.
بعد موجة تضخمية غير مسبوقة أعقبت اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، عاد التضخم في المغرب إلى مستويات أدنى مقارنة بذروته.
يجد المغرب نفسه في قلب تنافس دولي محتدم على إمدادات القمح، في سياق يتسم بتغير موازين العرض والطلب عالميا، وتراجع تنافسية القمح الأوروبي أمام عروض أقل تكلفة قادمة من الأرجنتين ومنطقة البحر الأسود.ما