اقتصادكم
افتتحت رئيسة جماعة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الخميس، منتزه "أكدال باحماد" بمنطقة باب أغمات، إلى جانب تدشين مركز تثمين التراث بباب أغمات، والاطلاع على تقدم أشغال التأهيل الحضري بالأحياء المجاورة، وذلك في إطار برنامج يروم تعزيز الفضاءات الخضراء وصون الموروث التاريخي والثقافي للمدينة.
ويعد منتزه "أكدال باحماد"، الممتد على مساحة تناهز 9 هكتارات، من أبرز المشاريع الحضرية والبيئية التي أطلقتها جماعة مراكش، بهدف توفير فضاء طبيعي وترفيهي لفائدة ساكنة الأحياء العتيقة وزوار المدينة، في سياق الجهود الرامية إلى تثمين المجال الحضري وإعادة الاعتبار للفضاءات الخضراء التاريخية.
ويضم المنتزه مرافق متنوعة تشمل ثلاثة مداخل رئيسية لتسهيل الولوج، وحوضا مائيا تقليديا تبلغ مساحته حوالي 4900 متر مربع، إضافة إلى غطاء نباتي يضم أكثر من 150 نخلة ونحو 1700 شجرة مثمرة وأشجار للزينة. كما يشتمل على ممرات للمشي، وفضاءات للراحة والترفيه، ومنطقة مخصصة لألعاب الأطفال، وفضاء لممارسة الرياضة واللياقة البدنية.
واعتمد المشروع، وفق المعطيات المقدمة، على تقنيات حديثة لضمان استدامته، من بينها أنظمة ري تجمع بين السقي التقليدي والتنقيط والرش، إلى جانب تجهيزات تعتمد على الطاقة الشمسية، وشبكة للمراقبة بالفيديو، ومنظومة للحماية من الحرائق.
وفي السياق ذاته، أشرفت المنصوري على افتتاح مركز تثمين التراث بباب أغمات، الذي يحمل شعار "مراكش المدينة الألفية"، ويهدف إلى إبراز التاريخ العريق للمدينة والتعريف بالدور التاريخي والاستراتيجي الذي اضطلع به باب أغمات عبر مختلف المراحل التي شهدتها مراكش.
كما قامت رئيسة جماعة مراكش بزيارة ميدانية لتتبع تقدم أشغال تهيئة وصيانة المحيط الحضري لباب أغمات والمناطق المجاورة، شملت عدداً من الشوارع والأحياء بالمدينة العتيقة، من بينها شارع مولاي علي، وحي بوسكري، وباب إيلان، والموقف.
وتهم هذه الأشغال تأهيل شبكة تصريف مياه الأمطار وربطها بالشبكات الرئيسية، وتجديد الطرق والأرصفة، وإعادة التبليط وفق المعايير المعمارية المعتمدة، ومعالجة الخطارات التاريخية، وإنجاز التشوير الطرقي وممرات الراجلين، إلى جانب غرس مساحات خضراء جديدة لتحسين المشهد الحضري.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية متكاملة لتأهيل المدينة العتيقة، تروم تحسين البنيات التحتية وتعزيز السلامة الطرقية، والحفاظ على الموروث التاريخي، بما يواكب الدينامية السياحية والثقافية والاقتصادية التي تشهدها مدينة مراكش.