اليماني: ملف الطاقة في المغرب أمام اختبار سياسي ومؤسساتي جديد

الاقتصاد الوطني - 26-06-2026

اليماني: ملف الطاقة في المغرب أمام اختبار سياسي ومؤسساتي جديد

اقتصادكم

 

اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المسار التشريعي لمقترحي قانون يتعلقان بتفويت أصول شركة “سامير” في إطار التصفية القضائية، وتنظيم أسعار المحروقات، يكشف عن “تقاطبات سياسية ومؤسساتية حادة” داخل البرلمان، ويعيد النقاش حول علاقة القرار الاقتصادي بالاختيارات السياسية.

وأوضح اليماني، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، أن مناقشة المقترحين داخل مجلس المستشارين انتهت بإسقاطهما بالأغلبية، في سياق وصفه بـ”تعبئة سياسية واضحة” داخل مكونات داعمة للحكومة، ما حال دون تمرير مبادرات تهدف إلى معالجة ملف شركة “سامير” والحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف المتحدث أن النقاش الدستوري حول اختصاصات الغرفة الثانية يظل، في نظره، مفتوحا، غير أن الكلمة الفصل تبقى للمحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة المخولة للبت في مدى انسجام المقترحات مع مقتضيات الدستور، خاصة في ما يتعلق بالتمييز بين المجال التشريعي والمجال التنظيمي.

وفي سياق متصل، اعتبر اليماني أن مآل هذين المقترحين يطرح تساؤلات أوسع حول مواقف بعض الفاعلين السياسيين، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، خصوصا في ما يتعلق بملفات ترتبط مباشرة بتكلفة المعيشة وأسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن الموقف النهائي داخل مجلس النواب سيكون محطة حاسمة في هذا النقاش.

ويرى المسؤول النقابي أن استمرار الوضع الحالي في قطاع المحروقات، إلى جانب تعثر ملف تكرير البترول بشركة “سامير”، يعكس، بحسب تعبيره، “إشكالات بنيوية في تدبير القطاع الطاقي”، ويثير تساؤلات حول مدى فعالية السياسات العمومية في حماية المستهلك وضمان توازن السوق.

وأكد اليماني على أن النقاش حول ملف “سامير” وتحرير أسعار المحروقات يتجاوز البعد التقني، ليطرح إشكالات أعمق مرتبطة بتوازن السلط وعلاقة الاقتصاد بالقرار السياسي، داعيًا إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول مستقبل السياسات الطاقية بالمغرب وأثرها على القدرة الشرائية للمواطنين.