اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو
أكد النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن الندوة الصحفية التي نظمتها الجمعية اليوم بمقر هيئة المحامين بالدار البيضاء جاءت تنفيذا لقرار مكتب الجمعية، على خلفية ما وصفه بـ”الهجمة غير المسبوقة” التي تستهدف مهنة المحاماة من خلال مشروع القانون المنظم للمهنة، معتبرا أنه يتضمن مقتضيات تمس جوهر استقلالية المحاماة وتدبيرها الذاتي.
وأوضح الزياني، في تصريح ل "اقتصادكم"، أن مشروع القانون يقوض الأسس التي تقوم عليها المهنة، سواء عبر نقل اختصاصات التكوين إلى وزارة العدل، أو من خلال المساس باستقلالية هيئات المحامين، إلى جانب تجفيف منابع التكافل والأنظمة الاجتماعية الخاصة بالمحاميات والمحامين.
وأضاف أن المشروع أثار جدلا واسعا، في ظل محاولات لتجزئة مقتضياته وتمرير بعضها في إطار “صفقات سياسية” لا تخدم مصلحة المحاماة ولا العدالة ولا المواطن، مؤكدا أن الجمعية ترفض أي مقاربة انتقائية في التعامل مع النص القانوني.
وأشار رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في تصريحه للموقع، إلى أن من أبرز المقتضيات المثيرة للاعتراض حرمان عدد من النقباء وأعضاء المجالس من الترشح، وإخضاع حساب الودائع الخاص بالمحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، رغم أنه لا يتعلق بأموال عمومية، وإنما بأموال خاصة تدار في إطار الوكالة والأمانة بين المحامي وموكله، مؤكدا أن هذا الإجراء لا نظير له في التجارب المقارنة.
كما اعتبر رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن المشروع يمس حصانة المحامي، ويتدخل في التدبير الذاتي للهيئات، وهو ما يشكل، بحسب تعبيره، مساسا باستقلالية المهنة التي تعد ركنا أساسيا لضمان حق الدفاع وتحقيق العدالة.
وشدد الزياني على أن استقلالية المحاماة لا تعني الانفصال عن القانون أو مؤسسات الدولة، وإنما تعني تمكين الهيئات المهنية من تدبير شؤونها ذاتياً في إطار القانون والمعايير الدولية والمقاربة التشاركية، معتبراً أن الصيغة الحالية للمشروع تمثل “عنفاً تشريعياً” لا يمكن القبول به.
كما أكد على أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تطالب بسحب مشروع القانون أو تجميده، محذرا من أن تمريره بصيغته الحالية سيجعل الجسم المهني غير معني به، نظرا لما يتضمنه من مقتضيات تمس هوية المحاماة ورسالتها واستقلاليتها.