اقتصادكم
وضع تقرير حديث لمنصة "إندكس بوكس" المغرب ضمن أبرز الفاعلين في سوق مكونات ملفات التبريد الخاصة بأنظمة التكييف (HVAC) بإفريقيا، مستفيداً من تطور قدراته الصناعية واللوجستية وارتفاع الطلب على حلول التبريد بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن السوق الإفريقية لا تزال تعتمد بشكل كبير على الواردات، إذ يتم استيراد ما بين 75 و85% من احتياجاتها من شرق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، في ظل محدودية التصنيع المحلي، الذي يقتصر على عدد محدود من وحدات التجميع في جنوب إفريقيا ومصر والمغرب.
وواصل أن المغرب يتوفر على طاقة إنتاجية محدودة تضم ما بين ورشتين وثلاث ورشات لتجميع ملفات التبريد، موجهة أساساً لتلبية الطلب في أسواق شمال وغرب إفريقيا، في وقت لا تزال فيه هذه الوحدات تعتمد على استيراد الأنابيب النحاسية وصفائح الألمنيوم اللازمة للتصنيع.
ووفق التقرير، تمثل المباني التجارية، بما في ذلك المكاتب والفنادق والمراكز التجارية والمؤسسات التعليمية، أكبر قطاع مستهلك لهذه المعدات في إفريقيا، بحصة تتراوح بين 40 و50% من إجمالي الطلب، بينما تستحوذ المنشآت الصناعية، مثل الصناعات الغذائية والدوائية والكيميائية وصناعة السيارات، على ما بين 25 و30% من السوق، مع تمركز ملحوظ لهذا النشاط في جنوب إفريقيا ومصر والمغرب.
كما لفت التقرير إلى أن مراكز البيانات تعد أسرع القطاعات نمواً في الطلب على أنظمة التبريد، بمعدل سنوي يتراوح بين 15 و20%، مدفوعة بتوسع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية في كل من جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا والمغرب، وهو ما يرفع الطلب على ملفات تبريد أكثر تطوراً وكفاءة.
وأشار إلى أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية التي تستفيد من ممرات لوجستية أكثر كفاءة، حيث تتراوح آجال تسليم هذه المعدات بين 8 و12 أسبوعاً، مقارنة بما قد يتجاوز 16 أسبوعاً في بعض أسواق شرق إفريقيا، بفضل البنية التحتية للموانئ وتوفر مخزونات محلية.
وفي ما يتعلق بحجم السوق، أوضح أن نيجيريا تحتل المرتبة الثانية على مستوى القارة بحصة تتراوح بين 15 و20% من الطلب، تليها مصر بحصة بين 10 و15%، بينما تمثل كل من المغرب وغانا وإثيوبيا وتنزانيا ما بين 3 و6% من الطلب الإفريقي، مع تفاوت معدلات النمو تبعاً لدينامية قطاع البناء والاستثمارات الأجنبية في كل بلد.
وأضاف أن تجارة هذه المكونات داخل إفريقيا لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بتعدد الإجراءات الجمركية واختلاف المعايير التقنية وضعف الكفاءة اللوجستية، وهو ما يرفع تكاليف النقل داخل القارة بنسبة تتراوح بين 15 و30% مقارنة بالاستيراد المباشر من الأسواق الخارجية.
وأكد التقرير أن المغرب، إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا، يرسخ موقعه كمركز إقليمي لتجميع وتوزيع مكونات أنظمة التبريد، مع توقعات باستفادة أكبر من النمو المتسارع الذي سيشهده القطاع حتى عام 2035، مدفوعاً بالتحول الرقمي، وتوسع مراكز البيانات، والاستثمارات في البنيات التحتية والمشاريع العقارية والصناعية.