مجلس حقوق الإنسان يدخل على خط اعتقال شباب داخل مقهى بالدار البيضاء

آخر الأخبار - 29-04-2022

مجلس حقوق الإنسان يدخل على خط اعتقال شباب داخل مقهى بالدار البيضاء

اقتصادكم

 أعادت عملية مداهمة مقهى بالدار البيضاء أول أمس واعتقال الشرطة لمجموعة من الشباب، بتهمة "الإفطار علنا في نهار رمضان"، الجدل حول الفصل 222 من القانون الجنائي.
 
وفي هذا الصدد دخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على الخط، من خلال التذكير بتوصيته بشأن حذف الفصل 222، كما جاء في مذكرته حول مشروع القانون رقم 16.10 الذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي.
 
واعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تدوينة فيسبوكية أن تجريم إفطار رمضان "تشجيع للنفاق الاجتماعي ودفع لأشخاص متعددين بأن يعيشوا حياة مزدوجة".
 

   وسجل المجلس، أن "الفصل 222 لا يعاقب من يفطر في مكان لا يطاله نظر الغير بل يستهدف "التجاهر بالإفطار في رمضان من طرف من عرف باعتناقه للديانة الإسلامية". فالمشرع لم يقل من أفطر جهرا بل من تجاهر بالإفطار".

وأضاف المصدر ذاته، أن "معنى "التجاهر" لغويا مختلف عن مدلول مجرد الإفطار جهرا في واضحة النهار على مرآى من الغير. لأن التجاهر صيغة مبالغة. فهي تعني، أو على الأقل توحي، بأن هناك قصدا مبيتا من المفطر تجاهرا يهدف إلى جلب انتباه الآخرين، ربما بقصد إزعاجهم أو تحديهم وما إلى ذلك".

وتابع: "لذا يمكن أن يكون لهذا الفصل ما يبرره من منظور الحفاظ على جو من الطمأنينة بالنسبة للصائمين في رمضان لممارسة شعيرة الصوم. وقد تنجم عن التجاهر بالإفطار في رمضان كنتيجة جانبية حماية المفطر تجاهرا من رد الفعل المحتمل لبعض الصائمين الذي قد يصل إلى حد الاعتداء على سلامته الجسدية".

وأورد أنه "لذا يمكن القول بأن حظر التجاهر بالإفطار في رمضان يمكن أن يتعلق بالقيود التي يجوز وضعها على الحق في عدم الاعتقاد والتصرف على ذلك الأساس حفاظا على الطمأنينة العامة في مجتمع يغلب على عامته التوجه الأخلاقي والديني المحافظ، وقد يبدو ذلك منسجما لأول وهلة مع مقتضيات الفقرة 3 من المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تجيز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده بصفة حصرية "للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية".