المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم تقريره السنوي لسنة 2021 وهذه أهم محاوره وخلاصاته

آخر الأخبار - 13-05-2022

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم تقريره السنوي لسنة 2021 وهذه أهم محاوره وخلاصاته

اقتصادكم ـ ش.ل

خلال ندوة صحفية تم عقدها اليوم الجمعة 13 ماي 2022 بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالرباط، تم تقديم التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الانسان عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب، وذلك برسم سنة 2021.

وفي كلمتها التقديمية للتقرير الجديد، ذكرت أمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن صدور التقرير، يشكل مناسبة لإثارة انتباه الحكومة وكل السلطات العمومية المعنية إلى الانتهاكات التي قد تطال الحقوق والحريات، ولدعوتها إلى معالجتها بما يتوافق مع التزاماتها الوطنية والدولية. 

وقالت بوعياش، أن التقرير "يتضمن كذلك توصيات للحكومة والبرلمان والسلطات القضائية من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وخاصة من خلال القوانين والسياسات العمومية والممارسات، كما أنه وثيقة يمكن أن يوظفها البرلمان في مجال ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، ومساءلة الحكومة عن سياساتها في مجال حماية الحقوق والنهوض بها. 

وأشارت أمنة بوعياش إلى أنها رفعت هذا التقرير إلى الملك، كما قامت بتوجيه نسخ منه إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين إعمالا للمادة 35 من القانون المجلس، وسيتم نشره في الجريدة الرسمية وبالموقع الإلكتروني للمجلس.

ويشتمل التقرير على أكثر من 300 صفحة وحمل عنوان :  "تداعيات كوفيد على الفئات الهشة والمسارات الفعلية"، ويتضمن سبعة محاور أساسية وهي: وضعية حقوق الإنسان الموضوعاتية والفئوية، تهم 25 حقا؛  ملاءمة التشريعات وتعزيز القدرات والإعلام في مجال حقوق الإنسان؛ ملاحظة الانتخابات؛ علاقات التعاون على المستوى الوطني مع الحكومة والبرلمان والمؤسسات القضائية والمؤسسات الوطنية الأخرى والمجتمع المدني؛ علاقات التعاون على المستوى الدولي، وخاصة مع منظومة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمؤسسات الأوروبية والشبكات الدولية والإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية غير الحكومية؛ متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة في ما يتعلق بمجالات حفظ الذاكرة وجبر الضرر الفردي وحفظ أرشيف التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية؛ المستجدات الإدارية والتخطيطية.  

كما يتضمن التقرير السنوي حول وضعية حقوق الانسان، تقارير الآليات الوطنية الثلاثة في المجالات التي تندرج ضمن صلاحياتها، ويتعلق الأمر بتقارير الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، والآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفيما يتعلق بالخلاصات الرئيسية لتقرير 2021، ذكرت بوعياش، أن المجلس سجل ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات التي توصل بها بالمقارنة مع سنة 2020، نسبته 19%، حيث توصل بـ 3018 شكاية وتظلم، مقابل 2536 سنة 2020، كما تم تسجيل تزايد لجوء الأفراد للتشكي لدى الجان الجهوية، وهو ما يعد مؤشرا على  تزايد دورها الحمائي  وفي الوقت الذي يسجل المجلس وجود تفاوت في تفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها المجلس، فإن نوعية الأجوبة المقدمة تبقى أغلبها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الادعاء، كما يسجل المجلس، في الكثير من الحالات، عدم احترام الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون 76.15.

وأبرزت بوعياش، ستمرار التحديات التي تقف في وجه التفعيل الكامل لحقوق الفئات الهشة، إما بسبب غياب إطار تشريعي يضمن الحماية القانونية لحقوقهم مثل حالة الأشخاص المسنين، وإما بسب غياب سياسات عمومية مرتكزة على حقوق الإنسان، كما هو الشأن بالنسبة للمصابين بأمراض عقلية أو ضحايا الاتجار بالبشر، وإما بسب واقع لم يتم تجاوزه، مثل النسب العالية للاكتظاظ المسجلة في المؤسسات السجنية والتي تؤثر على التمتع بباقي حقوق الساكنة السجنية. 

كما أبرزت استمرار الاختلالات التي تحد من التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولاسيما الحق في الصحة والحق في الحماية الاجتماعية والحق في التعليم والحق في الشغل، وخاصة الاختلالات المسجلة على مستوى جودة الخدمات المقدمة، وانعدام تكافؤ الفرص أحيانا،

وقالت بوعياش" من خلال تتبعنا لمختلف التجمعات والتظاهرات الاحتجاجية، التي بلغت في مجموعها 13441بينما بلغت 8844 سنة 2020 وعرفت ممارسة الاحتجاجات السلمية، ارتفاعا، خاصة مع تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي. وأوصينا بضرورة التنصيص على إخضاع عملية استعمال القوة أثناء التظاهر لمراقبة النيابة العامة".

وأضافت بوعياش "سجلنا كذلك بانشغال متابعة أشخاص أو إدانة بعضهم بعقوبات سالبة للحرية بسبب نشر مضامين في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. وإذا كان المشرع قد وضع ضمانات تنأى بالصحفي(ة) المهني(ة) عن أية عقوبة سالبة للحرية في القضايا المتعلقة بالصحافة والنشر، فإن هذه الضمانات لا تشمل كل قضايا النشر بمفهومه العام، والنشر على المنصات الرقمية بشكل خاص." 

وذكرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، "أنه في الوقت الذي نسجل فيه المبادرات الإيجابية التي تقوم بها الجمعيات واعتماد نظام التصريح عوض الترخيص، فإننا بالمقابل نؤكد على بعض التحديات التي تحول دون تطور الفعل الجمعوي، ومنها ما هو إداري مرتبط بالممارسات الصادرة عن بعض الموظفين الإداريين، وخاصة في مراحل التأسيس أو التجديد أو استغلال القاعات العمومية لتنظيم أنشطتها طبقا لأهدافها المسطرة في قوانينها الأساسية."

وأضافت "إن عدم اقتصار ممارسة الحقوق والحريات على الفضاء الكلاسيكي العام، يفرض علينا تطوير قوانين جديدة تعزز الحماية القانونية للحقوق الممارسة على الفضاء الرقمي وتستجيب للتحديات التي طرحتها ومنها ما يتعلق بالمحاكمة عن بعد، والأخبار الزائفة والتحريض على العنف الرقمي والكراهية عبر الإنترنيت والحق في الحياة الخاصة والاستغلال الذي تتعرض له المعطيات الخاصة".