اقتصادكم
كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مشروع قرار تنظيمي جديد يهم شروط الحماية والنظافة بأوراش البناء والأشغال العمومية يوجد حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة، في أفق اعتماده وتعزيز الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع الحيوي.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي، أن طبيعة هذا القطاع تجعله من بين أكثر المجالات عرضة للمخاطر المهنية، نظرا لتعدد مواقع العمل، وتغير بيئة الاشتغال بشكل مستمر، وارتفاع حركية اليد العاملة، فضلا عن استعمال معدات وآليات ومواد قد تشكل خطرا على سلامة الأجراء.
مراجعة إطار قانوني يعود إلى 1952
وفي هذا السياق، أبرز السكوري أن الوزارة باشرت سلسلة من التدابير لمواكبة المقاولات وتحسين شروط العمل، بالنظر إلى الثقل الاقتصادي والاجتماعي لقطاع البناء والأشغال العمومية. وتشمل هذه الخطوات مراجعة القرار الصادر في 2 أبريل 1952، الذي ظل يؤطر تدابير الحماية والنظافة داخل الأوراش لأزيد من سبعة عقود.
وأضاف أن مشروع القرار الجديد يتضمن مقتضيات عملية تروم الرفع من مستوى الوقاية، من بينها إلزامية تعيين منسق للصحة والسلامة المهنية قبل انطلاق الأشغال وطيلة فترة تنفيذها، إلى جانب فرض الحصول على رخص لقيادة الآليات المتحركة وأجهزة الرفع.
آليات مراقبة وتجهيزات إلزامية
كما ينص المشروع على إخضاع السقالات لمراقبة أولية ودورية، مع تحديد شروط اعتماد الهيئات المؤهلة للقيام بهذه العمليات. ويُلزم كذلك أرباب العمل بوضع معدات الوقاية الفردية المناسبة رهن إشارة الأجراء، مع إخضاعها بدورها لمراقبة منتظمة لضمان فعاليتها.
وفي الإطار ذاته، أشار الوزير إلى صدور المرسوم رقم 2.22.630 المتعلق بتحديد شروط استعمال الأجهزة والآلات التي قد تمس بصحة الأجراء أو تعرض سلامتهم للخطر، إضافة إلى إعداد دليل خاص بالصحة والسلامة المهنية في قطاع البناء والأشغال العمومية، خاصة ما يتعلق بالأشغال في العلو، باعتباره أداة توجيهية للتحسيس وتعزيز ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل.