لماذا ارتفعت أسعار البطاطس ومتى ستعود إلى مستوى القدرة الشرائية للمستهلك؟

ملفات خاصة - 19-03-2026

لماذا ارتفعت أسعار البطاطس ومتى ستعود إلى مستوى القدرة الشرائية للمستهلك؟

 

 

اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو

أكد عبد الرزاق الشابي رئيس جمعية سوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار عدد من المواد الأساسية، وعلى رأسها البطاطس والبصل، يعود إلى تداخل مجموعة من العوامل الطبيعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الأسعار التي يؤديها المستهلك أصبحت في بعض الحالات مضاعفة مقارنة بالفترات العادية.

وأوضح الشابي، في تصريح ل"اقتصادكم"، أن التساقطات المطرية الأخيرة، رغم أهميتها الكبيرة في دعم الموسم الفلاحي وتعزيز الفرشة المائية، كان لها تأثير سلبي ظرفي على بعض الزراعات، خاصة الخضر الورقية والبصل والبطاطس، حيث تسببت في تشبع التربة بالمياه وإتلاف جزء من المحاصيل. وأضاف أن هذا الوضع اضطر عددا من الفلاحين إلى إعادة عملية الغرس من جديد، وهو ما يتطلب فترة تتراوح بين 100 و110 أيام قبل عودة المنتوج إلى الأسواق.

وأشار المهني، إلى أن هذا الخلل المؤقت في الإنتاج أدى إلى تراجع العرض مقابل استمرار الطلب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار، مبرزا أن قانون العرض والطلب يظل المحدد الرئيسي في مثل هذه الحالات.

وفي السياق ذاته، لفت رئيس جمعية جمعية سوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، إلى أن التصدير نحو بعض الأسواق الإفريقية يساهم بدوره في تقليص الكميات الموجهة للسوق المحلية، ما يزيد من حدة الضغط على الأسعار ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطن.

وسجل المهني، غياب مراقبة ميدانية فعالة للأسواق، معتبرا تحرير الأسعار ساهم في خلق نوع من الفوضى والعشوائية في تحديد الأثمان، في ظل ضعف تدخل لجان المراقبة التي كانت تضطلع سابقا بدور أساسي في تتبع الأسعار وجودة المنتجات.

وفي هذا الصدد، نبه عبد الرزاق، إلى أن الأسعار التي تباع بها البطاطس بالتقسيط مبالغ فيها، مقارنة بثمن البيع بسوق  الجملة بالدار البيضاء.

وأوضح الشابي، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار المحروقات والغاز المستعمل في العمليات الفلاحية، يزيد من الأعباء على الفلاحين وينعكس بدوره على أسعار البيع النهائية، لأن منتوج البطاطس يمر من عدة مراحل أثناء الزراعة والإنتاج والتي يستعمل فيها الغاز والگازوال بشكل كبير.

وفسر المصدر ذاته، الارتفاع الحالي في الأسعار باجتماع  عدة عوامل، مؤكدا أن الوضع مرشح للتحسن على المدى المتوسط مع استقرار الإنتاج وعودة التوازن بين العرض والطلب.