اقتصادكم
دخلت اللوائح الجديدة للقانون رقم 13.09 المعدل بالقانون 82.21 حيز التنفيذ في المغرب، لتعيد تشكيل إطار عمل الطاقة المتجددة في المملكة، وتحدد هذه التعديلات سقف تصدير فائض الطاقة الشمسية إلى الشبكة الوطنية بنسبة لا تتجاوز 20٪ من الإنتاج السنوي، ما يضع الاستهلاك الذاتي في قلب استراتيجيات المشاريع المستقبلية.
ووفقا للمرسوم التنفيذي المنشور في الجريدة الرسمية، يمكن الآن للمنشآت التجارية والصناعية والسكنية توليد الكهرباء لاستخدامها الداخلي، مع السماح ببيع الفائض المحدود للشبكة الوطنية، كما تم تحديد أسعار شراء الفائض بـ0.21 درهم لكل كيلوواط/ساعة خلال ساعات الذروة، و0.18 درهم خارجها، ما يوضح الأهمية المتزايدة للكفاءة التشغيلية على حجم التصدير.
وتشير التقارير إلى أن المحرك الرئيسي لعوائد الاستثمار في المشاريع الشمسية لم يعد يتمثل في بيع الطاقة فحسب، بل في تحسين الأداء الموقعي وتقليل الاعتماد على الشبكة العامة. ويأتي ذلك في وقت تصل فيه سعة الربط المتبقية بالشبكة المغربية إلى حوالي 3886 ميغاواط حتى عام 2025، مخصصة 72٪ منها للطاقة الشمسية الكهروضوئية، ما يعكس الحاجة إلى إدارة ذكية للطاقة لضمان استقرار الشبكة وتقليل التقلبات السعرية.
مع اقتراب موعد التطبيق الفعلي للنظام في 9 يونيو 2026، بدأت الشركات والمطورون في إعادة صياغة استراتيجياتهم من التركيز على تصدير الطاقة إلى التركيز على تحويل الأحمال والموازنة في الوقت الفعلي، بما يعزز الاستخدام الأمثل للطاقة الشمسية ويحقق مردودية أفضل للاستثمارات في قطاع متنامٍ ومتطور.