عمور: ارتفاع أسعار السياحة صيفا مرتبط بالطلب ومحدودية العرض

آخر الأخبار - 23-06-2026

عمور: ارتفاع أسعار السياحة صيفا مرتبط بالطلب ومحدودية العرض

 اقنتصادكم

قالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن أسعار الخدمات السياحية تخضع لمنطق العرض والطلب ولأحكام القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مبرزة أن متوسط أسعار الإيواء السياحي بالمغرب يظل أقل من مثيله في عدد من الوجهات التي يقصدها سياح مغاربة.

وأوضحت عمور، في معرض تفاعلها مع تعقيبات المستشارين خلال جلسة الأسئلة الشفهية، أن الأسعار ترتفع نسبيا خلال فصل الصيف وفترات العطل بسبب ارتفاع الطلب ومحدودية العرض، فيما تنخفض خلال باقي فترات السنة.

وأضافت أن دراسة أنجزتها الوزارة بشأن أسعار الإيواء السياحي خلال شهر يوليوز المقبل أظهرت أن متوسط سعر الإقامة بمؤسسات الإيواء المصنفة ضمن فئة ثلاث نجوم يبلغ 500 درهم بالمغرب مقارنة بـ 750 درهما في الوجهات الأخرى، فيما يصل متوسط السعر إلى 1000 درهم مقابل 1500 درهم بالنسبة لفئة أربع نجوم، و2100 درهم مقابل 3100 درهم بالنسبة لفئة خمس نجوم.

وسجلت الوزيرة أن الإشكال لا يتعلق بمستوى الأسعار بقدر ما يرتبط بمحدودية العرض، معتبرة أن تطوير وتنويع العرض السياحي يشكل أحد الأهداف الرئيسية لخارطة الطريق الخاصة بالقطاع من أجل بلوغ التوازن الذي من شأنه المساهمة في انخفاض الأسعار.

وفي ما يتعلق بالتوزيع المجالي للاستثمارات والمشاريع السياحية، أكدت السيدة عمور أن خارطة الطريق تهم جميع جهات المملكة، مبرزة أن برنامج "غو سياحة" (Go Siyaha) واكب 1792 مشروعا موزعة على مختلف الجهات.

وأشارت، بهذا الخصوص، إلى أن جهة مراكش-آسفي تستفيد من 422 مشروعا، وجهة الدار البيضاء-سطات من 284 مشروعا، فيما بلغ عدد المشاريع بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة 119 مشروعا، إلى جانب 8 مشاريع بجهة كلميم-واد نون و7 مشاريع بجهة الداخلة-وادي الذهب.

وأبرزت الوزيرة أن عدد المشاريع المعتمدة بكل جهة يرتبط بطبيعة وعدد الملفات المتوصل بها، مؤكدة أن المبادرة في اقتراح المشاريع تأتي من الجهات.

وفي سياق متصل، أفادت عمور بأن بنك المشاريع السياحية يضم حاليا 900 مشروع نموذجي جاهز للتنفيذ وموزعة على جميع جهات المملكة، مبرزة أن عدد هذه المشاريع يتراوح بين 22 و128 مشروعا بحسب الجهة.

وأضافت أن الوزارة أبرمت، بشراكة مع الجماعات الترابية وقطاعات أخرى، اتفاقيات لتطوير المنتج السياحي بعدد من الجهات، تهم على الخصوص تطوير المدارات السياحية بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس والخميسات والحوز بغلاف مالي يبلغ 100 مليون درهم، وتثمين فضاءات التنشيط بورزازات وآيت بن حدو بغلاف مالي قدره 40 مليون درهم.

كما تشمل هذه المشاريع إحداث أندية سياحية بوالماس بغلاف مالي يبلغ 70 مليون درهم، وتثمين المنتزه الوطني لإفران بغلاف مالي يصل إلى 700 مليون درهم، وتثمين المنتزه الوطني لتوبقال بـ390 مليون درهم، فضلا عن تطوير المحطة الخضراء لأوكايمدن بغلاف مالي يناهز 270 مليون درهم.

وسجلت الوزيرة أن بعض الجهات تعرف دينامية سياحية أكبر بحكم خصوصياتها، غير أن هذه الدينامية بدأت تدريجيا تشمل جهات أخرى، مؤكدة أن الهدف يتمثل في تمكين مختلف المناطق من الاستفادة من التطور الذي يشهده القطاع، وتعزيز تشغيل أكبر قدر من الساكنة المحلية بشكل مباشر وغير مباشر.