اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
أكدت مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، أن الجهة تراهن على مشاريع استراتيجية في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر لتحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تشكل حجر الزاوية في النموذج التنموي الجديد للجهة.
وأوضحت بوعيدة، في تصريح خاص مشترك لمجلة "Finances News Hebdo" وموقع "اقتصادكم"، أن جهة كلميم وادنون تتوفر على مؤهلات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة، وهو ما استثمرته في إعداد برنامج التنمية الجهوية، الذي يهدف إلى إحداث مناصب شغل، وتأهيل البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية الجهة لاستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية.
وأضافت أن عددا من المشاريع الاستثمارية يوجد حالياً قيد المعالجة على مستوى المركز الجهوي للاستثمار، في مقدمتها مشروع استراتيجي وقع أمام الملك محمد السادس، تقوده شركة "TotalEnergies " بشراكة مع صندوق سيادي دنماركي، معتبرة أن هذا المشروع سيمنح دفعة قوية للاستثمارات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر وسيساهم في جذب مستثمرين جدد إلى الجهة.
وأشارت إلى أن الجهة شهدت أيضا توقيع اتفاقية مع مستثمرين أمريكيين لإنجاز وحدة صناعية كبرى لإنتاج ألواح البولي سيليكون، فضلا عن اهتمام متزايد من مستثمرين صينيين وإيطاليين وبريطانيين، ما يعكس الثقة التي أصبحت تحظى بها الجهة بفضل مؤهلاتها الطبيعية وتحسن بنياتها التحتية.
وشددت بوعيدة على أن الرهان لا يقتصر على استقطاب الاستثمارات، بل يشمل أيضا ضمان أثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لاسيما من خلال خلق فرص شغل مستدامة وتأهيل الشباب وتكوينهم في المهن الجديدة التي تفرضها الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وفي السياق ذاته، اعتبرت رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، أن مشروع ميناء طانطان الجديد يعد من أبرز المشاريع الهيكلية التي تعول عليها الجهة، لكونه مدرج ضمن خارطة طريق الهيدروجين الأخضر، وسيشكل منصة لوجستية قادرة على مواكبة الاستثمارات الصناعية والطاقية، فضلا عن تعزيز الموقع الاستراتيجي للجهة على الواجهة الأطلسية.
وعلى صعيد التمويل، أوضحت رئيسة الجهة أن مجلس جهة كلميم وادنون عزز انفتاحه على المؤسسات المالية الدولية، من خلال شراكات مع البنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب مفاوضات متقدمة مع مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للاستثمار، مؤكدة أن أكبر تحد يظل مرتبطا بمخاطر تقلبات أسعار الصرف، وهو ما تعمل الجهة، بتنسيق مع وزارة الداخلية والخزينة العامة للمملكة، على إيجاد آليات لتدبيره.
وأكدت أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لا يقتصر على توفير التمويلات، بل يشمل أيضاً نقل الخبرات، وتقوية القدرات، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في مجال التنمية الترابية.
وفي ما يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، كشفت بوعيدة أن الجهة تشرف حالياً على إنجاز مشاريع استثمارية تناهز قيمتها 10 مليارات درهم، معتبرة أن استكمال هذه الأوراش سيشكل محطة مفصلية في مسار التنمية المستدامة بالجهة، إلى جانب إطلاق مشاريع ذات بعد اجتماعي، من بينها تعميم الفضاءات والحدائق الحضرية بمختلف المدن، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المجال الترابي.