المغرب يستضيف قادة المدن العالمية بطنجة لرسم ملامح الحكامة المحلية لما بعد 2030

آخر الأخبار - 23-06-2026

المغرب يستضيف قادة المدن العالمية بطنجة لرسم ملامح الحكامة المحلية لما بعد 2030

 

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 

انطلقت بمدينة طنجة، ابتداء من اليوم الثلاثاء، أشغال النسخة الثامنة من المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي تحتضنه المملكة إلى غاية 25 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك بمشاركة أكثر من 3000 مسؤول وخبير وممثل للحكومات المحلية من مختلف أنحاء العالم.

وحسب بلاغ اللجنة المنظمة، فهذا المؤتمر يقام هذه السنة تحت شعار "جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة"، ويعد من أبرز التظاهرات الدولية الخاصة بالحكومات المحلية، حيث يجمع وزراء مكلفين باللامركزية والجماعات المحلية، وعمداء مدن وعواصم عالمية، إلى جانب خبراء ورجال أعمال وإعلاميين، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية والحكامة المحلية.

ويأتي تنظيم هذا الحدث، وفق المصدر ذاته، في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أدوار الحكومات المحلية والجهوية في مواجهة التحديات التنموية والبيئية والاجتماعية، وترسيخ مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، باعتبارها شريكاً رئيسياً في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الترابية.

ويستضيف المغرب هذا المؤتمر للمرة الثانية، بعد احتضانه القمة العالمية الرابعة للمنظمة بمدينة الرباط سنة 2013، كما يواصل تعزيز حضوره داخل هياكل المنظمة الدولية، من خلال رئاسة شبكة Metropolis واحتضان مقر منظمة المدن والحكومات المتحدة الإفريقية، في تجسيد للمكانة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات رفيعة المستوى وورشات موضوعاتية ولقاءات مؤسساتية وثنائية ومتعددة الأطراف، تتمحور حول التحول الحضري المستدام، والمرونة المناخية، والابتكار في تدبير المرافق العمومية المحلية، والتمويل الترابي، والتحول الرقمي، وتعزيز المشاركة المواطنة.
ومن المرتقب أن يشكل المؤتمر محطة مفصلية في مسار المنظمة، من خلال تجديد أجهزتها القيادية واعتماد توجهات استراتيجية جديدة للفترة التي تلي سنة 2030، إلى جانب تعزيز حضور الحكومات المحلية في دوائر صنع القرار الدولي.

وأشار البلاغ ذاته، أن المملكة، ستحضن يوم 26 يونيو الجاري، أشغال الجمع العام للجمعية العالمية للمدن الكبرى، الذي سيخصص لمناقشة التوجهات الاستراتيجية للشبكة الدولية وآفاق تعزيز التعاون بين المدن الكبرى في مجالات التنمية المستدامة والابتكار الحضري.

وفي هذا السياق، أكدت فردوس أوسيدهوم، مديرة البرنامج العلمي للمساهمة المغربية في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، في تصريح سابق لـ "اقتصادكم" على هامش اليوم الافتتاحي للمؤتمر، المنعقد بمدينة طنجة إلى غاية 25 يونيو الجاري، أن الجلسات الخاصة التي ينظمها المغرب ضمن فعاليات المؤتمر تشكل فرصة لإبراز التجربة المغربية والمساهمة في النقاشات العالمية حول مستقبل التنمية الترابية والحكامة المحلية.

وأوضحت أوسيدهوم، أن هذه الجلسات، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، تسلط الضوء على المؤهلات والإمكانات التي راكمها المغرب في مجال التنمية، سواء من خلال النموذج التنموي الجديد أو عبر المشاريع المندمجة التي تم تنزيلها على مستوى مختلف الجهات والجماعات الترابية، بما يتيح تقديم رؤية تنموية منسجمة مع أدوار الحكومات المحلية والجهوية.

وأضافت أن النقاشات تركز على عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها السكن كرافعة للحد من الفوارق الاجتماعية، وتمويل التنمية الترابية، إضافة إلى قضايا المناخ والقدرة على الصمود في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية.

وأشارت إلى أن المغرب أصبح مرجعا دوليا في مجال تعزيز الصمود والتكيف مع التحديات المناخية، مستحضرة التدبير الذي واكب الفيضانات التي شهدتها المملكة خلال سنة 2026، فضلا عن التجارب السابقة المرتبطة بالكوارث الطبيعية، وعلى رأسها زلزال الحوز، وما أفرزته من دروس في مجال الاستجابة وإعادة الإعمار.

وأوضحت، أن المؤتمر يشكل منصة لإبراز المقاربة المغربية في تدبير قضايا التنمية والمناخ والهجرة، وتبادل الخبرات بشأنها مع مختلف الفاعلين الدوليين، بما يساهم في إثراء النقاشات الجارية حول بلورة أجندة الأمم المتحدة للتنمية لما بعد سنة 2030.

وأكدت أوسيدهوم، على أن مشاركة المغرب في هذه القمة تعكس حرصه على تقاسم تجاربه الناجحة مع المجتمع الدولي، والمساهمة في بناء رؤى تنموية أكثر شمولاً واستدامة تستجيب للتحديات العالمية الراهنة والمستقبلية.