اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو
أكد علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أنه، وفقا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، على ضرورة لفت الانتباه إلى الانعكاسات الاجتماعية والنفسية التي أفرزها اعتماد الساعة الإضافية على الأسر المغربية.
وأفاد شتور، في تصريح "لاقتصادكم"، "لقد سجلنا من خلال تواصلنا المستمر مع المستهلكين مجموعة من الإكراهات اليومية، لعل أبرزها ما يعانيه الأطفال المتمدرسون، الذين يضطرون إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة جدا، مما يحرمهم من النوم الكافي ويؤثر سلبا على تركيزهم وتوازنهم النفسي، وهو ما قد ينعكس على مردودهم الدراسي وسلوكهم العام.
وأوضح الفاعل في مجال حماية المستهلك، أن "العديد من الأمهات العاملات، يعانين من صعوبة التوفيق بين التزامات العمل ومسؤولياتهن الأسرية، حيث تضطر بعضهن لمغادرة المنزل في أوقات مبكرة قبل أبنائهن، أحيانا في ظروف يغلب عليها الظلام، مما قد يطرح إشكالات مرتبطة بالإحساس بالأمان والاستقرار.
من جهة أخرى، أقر عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بأهمية بعض الاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بهذا التوقيت، فإننا نؤكد في المقابل على ضرورة إعطاء الأولوية للبعد الاجتماعي والأسري، وضمان شروط العيش الكريم والتوازن النفسي للمستهلك، باعتباره محور السياسات العمومية.
ودعى علي شتور، الجهات المختصة إلى إعادة تقييم أثر الساعة الإضافية بشكل شامل، يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأسرة المغربية باعتماد مقاربات تشاركية تستحضر آراء المواطنين وممثلي المجتمع المدني والتفكير في صيغ مرنة توازن بين المتطلبات الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.
وجدد المتحدث، دعوته، من أجل اتخاذ التدابير الممكنة للتأقلم المؤقت، مع الحرص على تنظيم أوقات النوم للأطفال وتوفير ظروف آمنة لتنقلاتهم. مبرزا أن حماية المستهلك لا تقتصر فقط على الجوانب المادية، بل تشمل أيضا سلامته النفسية واستقراره الاجتماعي، وهو ما ينسجم مع روح القانون 31.08.