حقل غرسيف يقود طموحات المغرب نحو تعزيز إنتاج الغاز المحلي

آخر الأخبار - 15-06-2026

حقل غرسيف يقود طموحات المغرب نحو تعزيز إنتاج الغاز المحلي

 

اقتصادكم 

أفادت منصة الطاقة المتخصصة بأن حقل غرسيف للغاز يبرز كأحد المشاريع الواعدة التي يعوّل عليها المغرب لتعزيز إنتاجه المحلي من الغاز الطبيعي وتقليص الاعتماد على الواردات، في إطار سعي المملكة إلى تحقيق أمنها الطاقي وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

ووفق المنصة المتخصصة، يترقب المغرب دخول عدد من الحقول الغازية الكبرى مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، من بينها حقول تندرارة وأنشوا وغرسيف، ما من شأنه أن يدعم إمدادات الغاز الموجهة لتوليد الكهرباء وتزويد القطاعات الصناعية الحيوية.

وأشارت المعطيات إلى أن حقل غرسيف، الواقع شمال شرق المملكة على بعد نحو 180 كيلومترا شمال غرب حقل تندرارة، يحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة للمغرب والشركة البريطانية المشغلة "بريداتور أويل آند غاز"، خاصة بعد تسجيل مؤشرات واعدة لاكتشاف الغاز الطبيعي وكميات من غاز الهيليوم ذي القيمة الاقتصادية المرتفعة.

وكانت شركة "بريداتور" قد أعلنت سنة 2022 اكتشاف موارد غازية ضمن ترخيص غرسيف، قبل أن تطلق برنامجا لتطوير الحقل عبر حفر واختبار عدد من الآبار، من بينها بئرا "إم أو يو 1" و"إم أو يو 2"، بهدف تقييم الإمكانات التجارية للمشروع.

وأضافت المنصة أن الشركة البريطانية تمتلك 75 في المائة من امتياز غرسيف، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 في المائة، في إطار شراكة تستهدف تسريع عمليات الاستكشاف والتطوير.

ويأتي هذا المشروع في وقت يعتمد فيه المغرب على الغاز لتأمين نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء، إلى جانب استخدامه في عدد من الصناعات الاستراتيجية، من بينها صناعة السيارات والحديد والصلب.

ورغم التقدم المسجل، تؤكد منصة الطاقة أن تطوير قطاع الغاز بالمغرب ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بعمليات التنقيب والإنتاج، فضلا عن انسحاب بعض الشركات الدولية خلال السنوات الماضية، غير أن المشاريع الجارية تعزز الآمال بإحداث نقلة نوعية في إنتاج الغاز المحلي خلال المرحلة المقبلة.