جعفر عميار: أكثر من 1500 شركة و135 ألف منصب شغل بفضل منظومة طنجة المتوسط

آخر الأخبار - 24-06-2026

جعفر عميار: أكثر من 1500 شركة و135 ألف منصب شغل بفضل منظومة طنجة المتوسط

 

 

 

اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو

أكد جعفر عميار، المدير المركزي لعمليات الاستغلال لدى السلطة المينائية طنجة المتوسط، أن مشروع طنجة المتوسط يجسد الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، التي انطلقت سنة 2003 بهدف إرساء منظومة متكاملة تجمع بين الموانئ والصناعة واللوجستيك، موضحا أن طنجة المتوسط لا يمثل مجرد ميناء، بل يعد منظومة اقتصادية متكاملة تساهم في تسهيل حركة الثروة عبر الاستيراد والتصدير والعبور.

وأوضح عميار، خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن المشروع حقق في أقل من عقدين نتائج نوعية غيرت ملامح جهة طنجة والمغرب ككل، وساهمت في تعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي. وأضاف أن نقل الأنشطة المينائية الكبرى إلى موقع طنجة المتوسط على مضيق جبل طارق أتاح لمدينة طنجة إعادة الارتباط بمينائها التاريخي الذي تحول إلى فضاء سياحي وترفيهي، كما ساهم في إعادة تأهيل الواجهة البحرية للمدينة.

وأشار عميار، إلى أن الدينامية الاقتصادية التي أطلقها المشروع انعكست بشكل مباشر على النمو الديمغرافي للمدينة، حيث ارتفع عدد سكان طنجة من نحو 300 ألف نسمة سنة 2007 إلى ما يقارب 1.2 مليون نسمة حاليا، فضلا عن استقطاب أكثر من 1500 شركة ضمن المنظومة الصناعية واللوجستية المرتبطة بالميناء، مما أسهم في توفير حوالي 135 ألف فرصة عمل.

وعلى المستوى الوطني، أبرز المسؤول المينائي أن طنجة المتوسط ساهم في تعزيز تنافسية المغرب ورفع مستوى ارتباطه بشبكات التجارة العالمية، حيث تقدم ترتيب المملكة بشكل ملحوظ في مؤشرات الربط البحري الدولي، الأمر الذي عزز جاذبيتها لدى المستثمرين الصناعيين العالميين.

كما أكد على أن أثر المشروع امتد إلى القارة الإفريقية، بفضل ارتباط الميناء بأكثر من 180 ميناء عبر 60 دولة، وتوجيه نحو ربع حركة الحاويات نحو الأسواق الإفريقية، خاصة غرب إفريقيا، مع ربط 42 ميناء إفريقيا بشبكة لوجستية متكاملة.

وشدد جعفر عميار على أهمية تطوير الموانئ الجافة والمناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بالموانئ، باعتبارها رافعة أساسية لتسريع تدفق البضائع وخلق القيمة المضافة وفرص الشغل. وأضاف أن نجاح تجربة طنجة المتوسط لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات والبنيات التحتية، بل كذلك بنقل الخبرات وتقاسم المعرفة، مشيرا إلى أن مجموعة طنجة المتوسط تواكب تطوير مشاريع موانئية في أكثر من 20 دولة إفريقية، انطلاقا من قناعة بأن التنمية المستدامة تقوم على رؤية مشتركة وتبادل الخبرات بين الدول.