اقتصادكم
احتضنت الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، لقاءات أعمال ثنائية جمعت فاعلين اقتصاديين مغاربة ونظراءهم الإيطاليين في قطاع صناعة الزجاج، وذلك في إطار بعثة اقتصادية متخصصة تروم تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب وجمعية GIMAV، ضمن دينامية متنامية لتقوية العلاقات الاقتصادية الثنائية، مع التركيز على قطاع الزجاج باعتباره مجالاً ذا قيمة مضافة عالية.
وشهدت التظاهرة عقد جلسة عامة تلتها لقاءات أعمال مباشرة (B2B)، بمشاركة 14 شركة إيطالية متخصصة في تكنولوجيات تحويل الزجاج، إلى جانب فاعلين مغاربة ينشطون في مجالات الصناعة والبناء وصناعة السيارات والتغليف، ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع في المنظومة الصناعية الوطنية.
في هذا السياق، أكد باسكوالي سالزانو، سفير إيطاليا بالمغرب، أن هذه المبادرة تأتي في ظرفية مواتية للعلاقات الاقتصادية بين الرباط وروما، مبرزاً مكانة المغرب كشريك استراتيجي على المستويين المتوسطي والإفريقي. كما أشار إلى أهمية "مخطط ماتي" الموجه لإفريقيا، والذي يهدف إلى ترسيخ نموذج تعاون قائم على التنمية المشتركة ونقل التكنولوجيا.
من جهته، أوضح لويجي دابريا، مدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بالدار البيضاء، أن هذه اللقاءات تمثل منصة عملية لإرساء شراكات تجارية مستدامة، قائمة على التكامل بين الخبرة التكنولوجية الإيطالية وحاجيات الصناعة المغربية التي تواصل مسار التحديث والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
بدورها، اعتبرت لوسيا ماسوتي أن هذه البعثة، الأولى من نوعها للجمعية خارجياً، تعكس توجه الشركات الإيطالية نحو تنويع أسواقها في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أن أكثر من 70% من الإنتاج الإيطالي موجه للتصدير.
وعلى المستوى الوطني، دعا حسن البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، المقاولات المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة لإبرام شراكات استراتيجية، مستفيدين من الإطار التحفيزي، خاصة اتفاقية التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه البعثة بتنظيم زيارات ميدانية لعدد من الوحدات الصناعية بالمغرب، بما يتيح للشركات الإيطالية الاطلاع على المؤهلات الإنتاجية المحلية واستكشاف فرص استثمارية على المدى المتوسط والبعيد.
وتعكس هذه المبادرة توجهاً متزايداً نحو تعزيز التعاون الصناعي بين المغرب وإيطاليا، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل قيمة مدمجة، بما يدعم تموقع المملكة كقطب صناعي إقليمي منفتح على أوروبا وإفريقيا.