فيتش: توقعات بارتفاع ربحية البنوك المغربية بدعم من نمو القروض وتحسن ظروف التشغيل

الاقتصاد الوطني - 05-05-2026

فيتش: توقعات بارتفاع ربحية البنوك المغربية بدعم من نمو القروض وتحسن ظروف التشغيل

 

اقتصادكم 

تتجه ربحية القطاع البنكي في المغرب نحو الارتفاع، وفق توقعات وكالة التصنيف الائتماني "Fitch Ratings"، مدعومة باستمرار نمو نشاط الإقراض وتحسن بيئة التشغيل.

وأفادت الوكالة، في تحليل شمل سبعة من أبرز البنوك المغربية، بأن القطاع مرشح لتحقيق تحسن في مستويات الربحية خلال الفترة ما بين 2026 و2027، مستفيدا من دينامية متواصلة في منح القروض، إلى جانب ظروف تشغيلية مواتية، في سياق مرحلة ما بعد 2025 التي شهدت انتعاشا ملحوظا في النتائج المالية.

وتشكل نتائج سنة 2025 حسب معطيات الوكالة، قاعدة انطلاق لهذا المسار، حيث سجلت القروض نموا بنسبة 6 في المائة، ما ساهم في ارتفاع صافي الأرباح المجمعة بنسبة 26 في المائة، وزيادة رقم المعاملات بنسبة 18 في المائة.

كما ارتفع نتيجة الاستغلال بنسبة 24 في المائة، مدفوعا على الخصوص بتراجع مخصصات الديون المتعثرة بنسبة 5 في المائة، وهو ما يعكس تحسن جودة الأصول وتعزيز التحكم في تكلفة المخاطر.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، أشارت "Fitch، إلى استقرار مؤشرها الأساسي للربحية، المتمثل في نسبة نتيجة الاستغلال إلى الأصول المرجحة بالمخاطر، عند مستوى 2.3 في المائة.

ويعزى هذا الاستقرار إلى الارتفاع السريع في حجم الأصول المرجحة بالمخاطر خلال 2025، نتيجة توسع نشاط الإقراض والانكشاف على بعض أسواق إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما حدّ مؤقتًا من تحسن هذا المؤشر، دون التأثير على الاتجاه العام الإيجابي.

وفي ما يتعلق بالهوامش، حافظت البنوك المغربية على مستويات مستقرة، حيث تراوحت هوامش الفائدة الصافية بين 3.3 و3.4 في المائة، مع توقعات بعدم تأثرها بشكل كبير في حال انخفاض أسعار الفائدة، ما يدعم قدرة البنوك على امتصاص أثر ارتفاع الأصول المرجحة بالمخاطر على نسب الرسملة.

وعلى المستوى الاحترازي، يواصل القطاع الحفاظ على مستويات رسملة تفوق الحد الأدنى التنظيمي، إذ تراجع متوسط نسبة رأس المال الأساسي (CET1) بـ20 نقطة أساس خلال 2025، لكنه ظل فوق عتبة 8 في المائة. كما سجلت البنوك ذات الأهمية النظامية مستويات تفوق الحد الأدنى المطلوب بنسبة تقارب 200 نقطة أساس.

وفي ما يخص التمويل، عززت البنوك مواردها بفضل نمو قاعدة الودائع بنسبة 8.6 في المائة خلال 2025، مدفوعة بارتفاع ودائع الشركات بنسبة 10 في المائة، والأفراد بنسبة 6 في المائة، إضافة إلى ودائع المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 5 في المائة.

وفي هذا السياق، ترى "Fitch"، أن البنوك المغربية تتوفر على هامش كافٍ لمواكبة تمويل المشاريع الكبرى المرتقبة، لاسيما تلك المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، حيث يتوقع أن يتم تمويل نحو 70 في المائة منها عبر القنوات البنكية المحلية.