اقتصادكم
أمام تحديات الإمدادات وارتفاع كلفة الطاقة، تتسارع وتيرة تبني مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء في إفريقيا.
وأبرزت منصة “الطاقة” أن دولا إفريقية تتجه بشكل متزايد نحو اعتماد الطاقة الشمسية وتقنيات تخزين الكهرباء، بالنظر إلى ما توفره من مزايا بيئية واقتصادية، خاصة في ما يتعلق بتحسين استقرار الشبكات وتقليص الاعتماد على الوقود التقليدي.
وتابعت المنصة المتخصصة أن هذا التوجه تعززه معطيات تقرير “توقعات الطاقة الشمسية في إفريقيا 2025” الصادر عن رابطة (AFSIA)، والذي يشير إلى أن جنوب إفريقيا كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى اعتماد هذا النموذج من خلال إطلاق برنامج شراء الكهرباء المستقلة سنة 2020.
كما أفادت “الطاقة” بأن عدداً متزايدا من الدول الإفريقية شرع في تطوير مشاريع تجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء، بهدف سد فجوة العرض قصيرة الأمد والتخفيف من الضغط على الشبكات، مع التركيز على تحسين إمكانية التحكم في الإنتاج، باعتبارها من أبرز تحديات الطاقات المتجددة.
وأضاف أن من بين أبرز هذه المشاريع مشروع “كينغهارت” الذي تصل قدرته إلى 540 ميغاواط، مع سعة تخزين تبلغ 1140 ميغاواط/ساعة، ما يعكس التوجه نحو مشاريع متكاملة تجمع بين الإنتاج والتخزين لتعزيز موثوقية الإمدادات.
كما أورد أن هذا التوجه لا يقتصر على دولة واحدة، إذ تم إطلاق مشاريع مماثلة في عدد من البلدان، من بينها غامبيا والسنغال ومصر وتوغو، إلى جانب مبادرات أخرى تهدف إلى تطوير أنظمة تخزين كهرباء واسعة النطاق بقدرات تفوق 500 ميغاواط في عدة دول إفريقية.
وذكر المصدر عينه أن تقنيات تخزين الكهرباء باتت تمثل عنصرا أساسيا في دعم انتشار الطاقة الشمسية، حيث تسهم في التخفيف من تقطع الإنتاج وتعزيز استقرار الإمدادات، خاصة مع التراجع الملحوظ في تكاليف هذه التقنيات وتحسن أدائها.
وأشار إلى أن هذه الحلول تتيح كذلك توفير الكهرباء بشكل لامركزي في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية للشبكات، ما يعزز فرص تعميم الولوج إلى الطاقة في عدد من الدول الإفريقية.