ديربي البيضاء.. الرجاء لتأكيد الصحوة والوداد لاستعادة التوازن والمهدي كسوة يرجح كفة النسور

ملفات خاصة - 08-05-2026

ديربي البيضاء.. الرجاء لتأكيد الصحوة والوداد لاستعادة التوازن والمهدي كسوة يرجح كفة النسور

 


اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو

يترقب عشاق كرة القدم المغربية قمة كروية مثيرة تجمع بين الوداد الرياضي وغريمه التقليدي الرجاء الرياضي، في مباراة ديربي الدار البيضاء ، المقرر إجراؤها يوم  غد السبت، برسم الجولة الـ20 من البطولة الاحترافية، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء.

وبالعودة إلى نتائج ومستوى الفريقين خلال المباريات الأخيرة، تبدو حظوظ الرجاء الرياضي أوفر نسبيا لحسم الديربي، بالنظر إلى الوضعية التي مر منها الوداد الرياضي في الفترة الماضية، خاصة بعد الانفصال عن المدرب محمد أمين بنهاشم، الذي لم تحظ تجربته بإجماع جماهير الفريق الأحمر رغم بعض النتائج الإيجابية. حيث تعاقد المكتب المسير للوداد، برئاسة هشام آيت منا، مع الإطار الفرنسي باتريس كارتيرون، غير أن النتائج التي حققها لم ترتق إلى تطلعات الجماهير، التي كانت تنتظر إضافة تقنية أكبر تعيد الفريق إلى سكة الانتصارات، ما دفع الإدارة إلى التعجيل بإنهاء مهامه وتعيين ابن النادي محمد بنشريفة، في محاولة لإعادة الاستقرار ولم شمل المجموعة ومواصلة التنافس على لقب البطولة.

في المقابل، يعيش الرجاء الرياضي فترة صحوة على مستوى النتائج، بعدما تمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات، وهو ما مكنه من انتزاع الصدارة من المغرب الفاسي عقب فوزه عليه في الجولة الـ19، مستفيدا أيضا من تعثر الجيش الملكي بميدانه أمام أولمبيك آسفي.

أما الوداد الرياضي، فلم ينجح خلال مرحلة الإياب حتى الآن سوى في تحقيق فوز واحد، وكان أمام ضيفه النادي المكناسي، ليحصد أول ثلاث نقاط كاملة بعد سلسلة من النتائج المتعثرة في أربع مباريات.

وبخصوص لقاء الديربي المنتظر غذا بين الأخضر والأحمر، يرى المحلل الرياضي المهدي كسوة أن مباريات الديربي البيضاوي تظل دائما ذات خصوصية كبيرة، سواء من الناحية التقنية أو التكتيكية، بالنظر إلى حجم الضغط الذي يرافق اللاعبين داخل رقعة الميدان، وهو ما يجعل المأمورية صعبة على الفريقين ويؤثر أحيانا على الجانب الفرِجوي للمباراة.

وأوضح كسوة، في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن الفرجة في مباريات الديربي خلال السنوات الأخيرة أصبحت تنتقل في كثير من الأحيان إلى المدرجات، بفضل الأجواء التي تصنعها جماهير الرجاء والوداد، أكثر من المستويات التقنية داخل الملعب.

وأشار إلى أن ديربي هذا الموسم يختلف عن سابقاته، بحكم تقارب الفريقين على مستوى النقاط والظروف المحيطة بهما، مضيفا أن الأفضلية تبدو نسبيا لفريق الرجاء الرياضي، بالنظر إلى الدينامية الإيجابية التي يعيشها في المباريات الأخيرة، خاصة بعد فترة التوقف.

وأضاف المحلل الرياضي، أن العناصر التي عزز بها فريق الرجاء الرياضي صفوفه ساهمت في خلق توازن داخل المجموعة، ومنحت الفريق قدرة أكبر على التحول الجماعي سواء في الحالة الدفاعية أو الهجومية، ما أفرز منظومة لعب أكثر انسجاما وتماسكا.

وفي المقابل، اعتبر كسوة أن الوداد الرياضي مر خلال الفترة الأخيرة بمرحلة شك، خصوصا بعد سلسلة من النتائج السلبية، حيث اكتفى بحصد نقطتين فقط من أصل تسع ممكنة في بعض المباريات السابقة، وهو ما دفع إدارة النادي إلى إجراء تغييرات على مستوى الطاقم التقني.

وأوضح أن المدرب الجديد محمد بن شريفة، يسعى حاليا إلى إعادة التوازن للمجموعة ولم شمل الفريق، خاصة عبر تحسين التواصل مع اللاعبين والتعامل بشكل إيجابي مع الأجواء المحيطة بالنادي، مشيرا إلى أن الوداد أظهر بعض التحسن خلال المباراة الأخيرة، سواء على مستوى الأداء أو العلاقة مع الجماهير.

كما أكد المهدي كسوة، على أن مباريات الديربي تبقى دائما مفتوحة على جميع الاحتمالات، ويصعب التكهن بنتيجتها مهما كانت وضعية الفريقين، رغم أن الرجاء يبدو في الظرف الحالي أكثر جاهزية من الناحية التقنية والمعنوية.