سائقو "الطاكسيات" يحتجون بالدار البيضاء ويلوحون بإضراب وطني

آخر الأخبار - 24-02-2022

سائقو "الطاكسيات" يحتجون بالدار البيضاء ويلوحون بإضراب وطني

مهدي حبشي

خرجت ثلة من مهنيي سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس 24 فبراير، في وقفة احتجاجية تنديداً بغلاء أسعار المحروقات، وللمطالبة بتمكين المهنيين من دعم  الكازوال المهني وهيكلة القطاع.

ولم تمنع أمطار الخير التي هطلت صباح اليوم، عشرات السائقين من التجمهر، منذ الساعة التاسعة صباحاً بشارع الجيش الملكي، تلبية لدعوة المنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة.

وتناول المهنيون كلمتهم وسط إنزال أمني، عمل أساساً على تنظيم حركة المرور، بعدما تسببت ترتيبات الوقفة في عرقلة حركة السير بالشارع المذكور.

وقال عبد الرحيم ملاري، الكاتب العام الجهوي للنقابة السالفة بجهة الدار البيضاء-سطات، في تصريح خص به "اقتصادكم"، إن الوقفة "تأتي بعد الزيادات الصاروخية التي عرفتها أسعار المحروقات، ما ألحق الضرر بجيوب السائقين".

وأضاف المتحدث أن الأمر يتعلق بوقفة إنذارية، سيعقبها إضراب وطني، إذا لم تستجب السلطات المعنية لمطالب المهنيين".

دعم الكازوال المهني.. حبر على ورق

وفي ما يتعلق بمطلب الاستفادة من دعم الكازوال المهني، أكد المتحدث أن "الحكومة السابقة أصدرت قراراً باستفادة مهنيي الطاكسيات من دعم للكازوال، بعد ارتفاع أسعار المحروقات، بيد أن ذلك القرار ظل حبراً على ورق".

وتراوحت الوقفة، التي شاركت فيها سيارات أجرة من كلا الصنفين، الكبير والصغير، بين ترديد بعض الشعارات المنددة بغلاء المحروقات، وبين كلمات عفوية ألقاها بعض المهنيين، الذين اشتكوا من ضيق الخناق الاجتماعي عليهم.

وصرح الشهبي عبد الحكيم، وهو سائق سيارة أجرة مهني، لاقتصادكم قائلاً: إن الظروف الاجتماعية للسائقين تدهورت بشكل كبير: "أصبحنا نشتغل فقط لدفع تكاليف المأذونية والتأمين وكراء السيارة... لم يعد هامش الربح يوفر لنا العيش الكريم". 

وأضاف: "نطالب السلطات بتمكيننا من الدعم الذي أقرته بخصوص الكازوال المهني، لأننا لا نستفيد منه، بل تحتكره بعض الشركات الكبرى".

قطاع حيوي.. وغير مهيكل!

الشهبي أفاد بأنه "من الضروري هيكلة القطاع، لأننا في ظل هذا الواقع نلمس عدداً من التجاوزات التي تضر بالمهنة؛ مثل بعض المأذونيات المطبوعة عدة مرات...".

وفي السياق نفسه، صرح عزيز الذهبي، سائق مهني آخر شارك في الوقفة، لـ"اقتصادكم"، قائلاً إن: "القطاع تقريباً غير مهيكل، فهو منظم بظهير، بيد أنه ظهير متقادم وغير كاف. كما أن القرارات العاملية التي تنظم القطاع فعلياً لا ترقى لاعتبارها قوانين مهيكلة".

المتحدث أوضح الإكراهات التي تعترض هيكلة قطاع سيارات الأجرة قائلا: "لا بد في البداية من القطع مع نظام المأذونيات، وإخضاع القطاع لدفتر تحملات، فضلاً عن تعزيزه بشركات قادرة على النهوض به".

ومضى مندداً: "لا يعقل أن سيارة أجرة تكون في ملكية شخص، والمأذونية في ملكية آخر، فيما يتناوب على السيارة سائقان... كيف لـ4 أشخاص أن يتقاسموا مورد رزق وحيد؟".

جدير بالذكر أن الوقفة الاحتجاجية المذكورة كانت واحدة من بين 4، نظمت بمدينة الدار البيضاء، بين شارع الجيش الملكي، وبالقرب من محطتي القطار "الوازيس" و"الدار البيضاء-الميناء"، وبشارع باريس.