مهدي حبشي
خلفت أسعار تذاكر مباراة الرجاء الرياضي ضد حوريا كوناكري الغيني، برسم دوري أبطال أفريقيا، والتي ستقام اليوم الجمعة 25 فبراير 2022، غضباً في صفوف شريحة واسعة من جمهور النسور الخضر.
وما إن أعلنت الحكومة في بلاغ لها عن فتح أبواب المدرجات في وجه الجماهير المغربية، بعد غياب دام نحو سنتين، حتى أعلِن عن سعر تذاكر المباراة المذكورة، والتي بلغت 50 درهما للمدرجات، و150 درهماً للمنصة الشرفية.
واعتادت الجماهير الرجاوية على أسعار أقل قبل الإغلاق، إذ كان سعر المدرجات في حدود 30 درهماً، بينما تتراوح أسعار المنصة بين 50 و100 درهم.
وعبر الكثير من الرجاويين، ضمن الصفحات والمجموعات المناصرة للنسور الخضر على فيسبوك، عن استيائهم من غلاء الأسعار، التي اعتبروها في غير متناول جمهور يتوق لمعانقة فريقه مباشرة بعد طول غياب، سيما في الظروف الاجتماعية الراهنة، التي تتسم بغلاء المعيشة.
وانتقدت صفحة "جريدة الرجاء" أسعار التذاكر، محملة المسؤولية للمكتب المسير للنادي، إذ كتبت: "انيس محفوظ يواصل الارتجالية... علما أن الثمن المحدد في 50 درهم غالٍ على أبناء الشعب وعلى منتوج كروي افريقي ... لا يعقل أن يخطئ الرئيس في اختيار المدرب ويسعى لتأدية مستحقاته على ظهر الجمهور...".
من جهتها كتبت صفحة "النسور الأحرار": "مبارة الرجاء ضد حوريا كوناكري ستلعب بحضور الجمهور.. لكن ثمن التذاكر لا يلائم جيوب الجمهور الرجاوي، ويجب مراجعة تلك الأثمنة الخيالية.. فمن غير المعقول أن يتم استغلال حب وعشق الجمهور لفريقه في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المغرب والعالم".
وتتخوف جماهير باقي الأندية المغربية، بدورها، من أن تكون الأسعار التي حددها نادي الرجاء لمباراته الأولى في حضور الجماهير، مرجعاً لباقي الأندية المغربية.
من جهة ثانية، تفهمت صفحات رجاوية أخرى تلك الأسعار، معتبرة أن النادي ما زال يعاني ضائقة مالية، وهو في حاجة ماسة لدعم جمهوره من أجل الانعتاق منها.
مصادر مقربة من النادي الأخضر، كشفت لاقتصادكم عن أسباب غلاء التذاكر، قائلة إن الهدف هو تفادي حضور عدد غير قابل للسيطرة من الجماهير. "الجماهير التي لن تستطيع اقتناء تذكرة بتلك الأسعار ستمتنع عن الحضور، لأن خبر فتح المدرجات أتى مفاجئاً ولم يتم التحضير له بالشكل المطلوب من الناحية الأمنية والتنظيمية".
وأضاف المصدر أن "إطلاق التذاكر اليوم بأثمنة عادية، كان ليتسبب في اجتياح جماهيري، سيما أن الجمهور الرجاوي كبير ومعروف بشغفه المفرط بفريقه، وشوقه إليه بعد طول غياب".
وتابع: "اجتياح من هذا النوع قد يؤدي إلى حوادث غير محمودة، لأن النادي والسلطات لم تتوفر على الوقت الكافي للتحضير للمباراة من حيث التنظيم واستقبال الجمهور بأعداد غفيرة". فالأسعار إذن، وفقاً للمصدر ذاته، هي تدبير مقصود لتفادي وقوع انفلاتات، من شأنها إنزال عقوبات بالنادي وحرمانه من جماهيره لمدة طويلة.
ومن جهة أخرى، فسر المصدر أن الأمر يتعلق أيضاً بضيق الوقت المخصص لطبع التذاكر؛ "النادي يسابق الزمن لطبع التذاكر.. فالوقت غير كاف لطبع عدد يكفي لتغطية كامل الطاقة الاستيعابية لمركب محمد الخامس، لذا فمن مصلحة النادي أن يطبع تذاكر أقل بسعر أكبر لتغطية العجز".