شعيب لفريخ
كشف المجلس الأعلى للحسابات عند حديثه عن تنفيذ ميزانية 2019، عن عدة سلبيات متعلقة بورش " نجاعة الآداء " الذي دخل حيز التنفيذ في إطار إصلاح تدبير المالية العمومية، منها أن أغلب القطاعات الوزارية لا تتوفر على آليات للتتبع ومراقبة التسيير، وغياب نظام معلوماتي بقاعدة المعطيات من أجل تتبع وتيرة إنجاز المشاريع لدى عدد كبير من القطاعات الوزارية.
وفي تشخيصه للنقائص، ذكر تقرير المجلس أن هناك محدودية في الانسجام و الإلتقائية بين البرامج التي تم تحديدها بالنسبة لبعض القطاعات الوزارية واستراتيجياتها، بحيث أن البرامج ليست دائما نتاجا لتنزيل الاستراتيجيات القطاعية بقدر ماهي تصنيف ميزانياتي يتطابق مع الهياكل التنظيمية والإدارية للقطاعات الوزارية المعنية.
وأضاف التقرير، أن هناك تعقيدا في عملية التتبع، فتعدد الأهداف والمؤشرات المتعلقة بالبرامج بالنسبة لبعض القطاعات الوزارية يساهم في تعقد عملية تتبعها، وأصبحت المؤشرات مؤشرات لتتبع الوسائل عوض النتائج وتحقيق الأهداف.
وبخصوص الورش الإصلاحي "نجاعة الآداء" فهو يتوخى مقاربة نجاعة الآداء في تدبير ميزانية الدولة من خلال تحسين النفقات العمومية وتوجيه التدبير إلى تحقيق النتائج المحددة.
ويتجلى الإصلاح المذكور في تطوير نظام تدبير المالية العمومية من مقاربة قانونية ومحاسباتية صرفة إلى منظور متجدد يستهدف خدمة المواطن بالتركيز على نجاعة السياسات العمومية وتحيق أهداف التنمية المستدامة بالاعتماد على ميزانية تتمحور حول البرامج لتحسين الحكامة مع برمجة ميزانياتية تمتد على مدى ثلاث سنوات.