حورية خير الله
قررت وزارة الفلاحة والصيد البحري إعطاء انطلاقة مشروع يتمثل في السجل الوطني الفلاحي، وصادق المجلس الحكومي في 2 دجنبر 2021 على مشروع قانون رقم 80.21 المحدث لهذا السجل.
ويروم هذا المشروع، بحسب الوزارة، تحسين هيكلة القطاع الفلاحي بغية توفير خدمة أحسن للفلاحين، وينطلق إحداث هذا السجل في البداية من إحصاء عامٍّ للفلاحة، يمكِّن من رصد قاعدة بيانات والتوفر على لائحة بأسماء الفلاحين وضيعاتهم، مع تحديد مواقعها الجغرافية.
وتتكون مقتضيات مشروع قانون رقم 80.21 من 19 مادة تتوزع على خمسة أبواب حول أهداف السجل الفلاحي ومضمونه، وإجراءات تقييد الاستغلاليات الفلاحية في السجل، علاوة على مقتضيات تدبيره.
محتوى السجل
سيمثل السجل الوطني الفلاحي سجلا رسميا لوزارة الفلاحة والصيد البحري، يتضمن قاعدة بيانات توفر لائحة الفلاحين واستغلاليهم الفلاحية، وتموقعها الجغرافي.
وسيتوفر السجل على معطيات جدولية تتضمن لوائح الفلاحين وما يرتبط بهم وقاعدة معطيات جغرافية كخرائط للاستغلاليات الفلاحية والبقع الأرضية على عمق خرائطي فائق الدقة.
وستتضمن منظومة السجل الوطني الفلاحي مكونات تقنية وتنظيمية تحدد طرق الاستعمال والتحيين والاستغلال لهذا السجل.
ما الفائدة؟
وفقا لمعطيات وزارة الفلاحة سيمكن التسجيل بالسجل الوطني الفلاحي من الاستفادة من عدة مجالات من أبرزها الاعتراف بمهنية الفلاحين وذلك بشراكة مع الغرف الفلاحية بالاعتماد على معطيات هذا السجل.
من جانب آخر، سيرفع السجل من فعالية إعانات الدولة الموجهة للقطاع فيما يخص، برامج الحد من آثار الأزمات الطارئة كالجفاف والفيضانات وأنشطة الاستشارة الفلاحية التي يقوم بها المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وبرامج الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر.
تسهيل التمويلات الفلاحية
سيمكن السجل الفلاحي من رفع نسبة الولوج للتمويل وذلك باعتماد الوزارة لآليات وإجراءات لتسهيل التمويل بتنسيق مع البنوك المختصة للاستفادة من أنظمة تتبع مسار المنتجات الفلاحية لتوحيد مواصفات الإنتاج وتقييم جودة المنتجات حسب المعايير المعتمدة.
الشيء الذي سيرفع من قيمة منتوجات الفلاح وتسهيل ولوجها إلى الأسواق خاصة الخارجية منها، وأيضا الاستفادة من أنظمة تتبع الصحة الحيوانية التي يسهر عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (حملات التلقيح،...).
تحديث الضيعات الصغرى والمتوسطة
سيوفر السجل الوطني الفلاحي للوزارة الوصية لائحة موسعة للبيانات الإحصائية ومعلومات مفصلة حول القطاع الفلاحي والفاعلين فيه، وبالنظر للدور الذي يلعبه كأداة حقيقية للتدبير والتحليل.
وبذلك سيمكن السجل الفلاحي من قيادة وتقييم السياسات الفلاحية العمومية والتموقع بالتالي كمسرِّع لوتيرة تحديث الضيعات الصغرى والمتوسطة وسيوفر للوزارة منظومة تضمن استهدافا أفضل للتدخلات التي سيتم القيام بها.
توفير قاعدة بيانات
وكان أخنوش قد صرح عقب المجلس الحكومي المنعقد في الثاني من دجنبر 2021 أن هذا السجل الذي يندرج في إطار تنزيل أهداف مُخطط المغرب الأخضر، والاستراتيجية الجديدة للجَيْل الأخضر 2020-2030، وسيوفر قاعدة بيانات بنيوية حول الاستغلاليات الفلاحية.
من جهة أخرى فقاعدة البيانات المتوفرة حاليا، وفقا لتصريح وزير الفلاحة والصيد البحري محمد الصديقي عقب المجلس نفسه، تفيد بتوفر المملكة على 9 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للفلاحة على الصعيد الوطني، كما تم تسجيل مليون و600 وحدة للإنتاج الفلاحي، و32 مليون من رؤوس الماشية.
وحسب المصدر السالف الذكر، ستمكن هذه الأداة من معرفة أفضل للنسيج الفلاحي وستشكل قاعدة لاتخاذ القرارات في هذا المجال وخصوصا ما يرتبط باستهداف التحفيزات ودعم الدولة وتقوية قدرات الفاعلين بالإضافة لتحسين حكامة المشاريع الفلاحية.
توفير حماية للمعطيات
يذكر أن المشروع كان موضوع مشاورات واسعة مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيآت المعنية وأخذ بعين الاعتبار أثناء صياغته، مختلف الملاحظات المثارة بعد دراستها.
وكان موضوع اجتماعات مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن تلاؤمه مع أحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.