اقتصادكم
أكدت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات أن العرض المرتقب من الأضاحي خلال الموسم الحالي يفوق 1,1 مليون رأس من الأغنام، إضافة إلى نحو 45 ألف رأس من الماعز.
وأوضح المدير الجهوي للفلاحة، احساين رحاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن توزيع القطيع يشمل مختلف أقاليم الجهة، حيث يتصدر إقليم سطات القائمة بما يناهز 320 ألف رأس من الأغنام و20 ألف رأس من الماعز، يليه إقليم الجديدة بـ240 ألف رأس من الأغنام و3 آلاف من الماعز، ثم إقليم سيدي بنور الذي يضم حوالي 220 ألف رأس من الأغنام و3500 رأس من الماعز.
وأضاف المسؤول ذاته أن إقليم برشيد يسجل بدوره وفرة مهمة تصل إلى 141 ألف رأس من الأغنام و4 آلاف من الماعز، فيما يضم إقليم بنسليمان حوالي 120 ألف رأس من الأغنام و11 ألفا و500 رأس من الماعز، كما تتوزع الأعداد المتبقية على أقاليم النواصر ومديونة والمحمدية.
وأشار رحاوي إلى أن القطيع الجهوي يتميز بجودة عالية، خاصة مع هيمنة سلالة “الصردي” التي تمثل نحو 60 في المائة من إجمالي القطيع، نظرا للإقبال الكبير الذي تحظى به هذه السلالة على الصعيد الوطني، لاسيما بإقليمي سطات وبرشيد المعروفين بتربية هذا النوع.
وعلى الصعيد الصحي، طمأن المسؤول الجهوي المواطنين بشأن الحالة الصحية للأضاحي، مؤكدا أنها “جيدة ومراقبة بشكل دقيق”، بفضل عمليات التتبع والمراقبة التي تنفذها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بتنسيق مع الأطباء البياطرة والسلطات المحلية.
وتشمل هذه الإجراءات، بحسب المصدر ذاته، مراقبة جودة الأعلاف ومياه الشرب والأدوية البيطرية، إلى جانب تتبع ظروف التربية والتسمين، بما يضمن سلامة الأضاحي المعروضة بالأسواق.
وفي إطار تحسين ظروف التسويق وتقريب العرض من المستهلكين، أعلنت المديرية عن إحداث أربعة أسواق متنقلة نموذجية، بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، بكل من بنسليمان والجديدة وولاد عزوز ومنطقة أنفا بمدينة الدار البيضاء.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح رحاوي أنها تبقى مرتبطة بعوامل العرض والطلب، فضلا عن اختلاف السلالات والأوزان وقنوات البيع، مشيرا إلى أن مصالح المديرية تتابع بشكل يومي تطورات الأسواق عبر زيارات ميدانية وتقارير دورية لرصد الأسعار وجودة القطيع وتفادي أي اختلالات محتملة.
وأكد المسؤول الجهوي أن الموسم الفلاحي الحالي يعرف مؤشرات إيجابية، مدعوما بتحسن التساقطات المطرية والوضعية المائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المراعي والزراعات العلفية وعلى وضعية الثروة الحيوانية بالجهة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن هذه الوفرة تأتي في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى الحفاظ على القطيع الوطني وضمان استدامة القطاع، خاصة عقب القرار الاستثنائي المتعلق بإلغاء شعيرة عيد الأضحى خلال السنة الماضية، مشيدا في الوقت نفسه بالإجراءات الحكومية الاستعجالية التي ساهمت في دعم المربين وتعزيز القطيع الجهوي، الذي يناهز حاليا ثلاثة ملايين رأس من الأغنام.