اقتصادكم
أكدت "سكاي نيوز" بناء على معلومات من مصادرها المطلعة، أن الوساطة التي تقودها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران أحرزت تقدما في تقريب وجهات النظر بشأن الملف النووي الإيراني، في وقت لا تزال فيه ملفات إقليمية وأمنية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وأفادت المصادر بأن المباحثات الجارية نجحت في تخفيف حدة الخلاف المرتبط بالبرنامج النووي، غير أن نقاطا أساسية ما تزال محل تفاوض، من بينها وقف الحرب في لبنان، ورفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى تقليص الحشود العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وبحسب المعطيات ذاتها، تشترط طهران تحقيق تقدم في هذه الملفات مقابل المضي نحو فتح مضيق هرمز والدخول في جولة مفاوضات جديدة تمتد إلى ثلاثين يوماً. كما تطالب إيران برفع أكبر للحظر المفروض على أصولها المالية المجمدة، معتبرة أن النسبة المقترحة حالياً، والمحددة في 25 في المائة، غير كافية.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن وجود تباين داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بشأن طبيعة التنازلات الممكن تقديمها، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتبنى موقفاً متشدداً ويرفض أي تسوية لا تستجيب بشكل كامل للمطالب الإيرانية، بينما تميل الحكومة بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان إلى التعامل بمرونة أكبر مع المقترحات المطروحة من الوسطاء.
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرت حتى ساعات متأخرة من مساء الجمعة، وفق ما أوردته وكالة “إرنا” الإيرانية.
وأكد الجيش الباكستاني، في بيان مقتضب، أن الزيارة تندرج ضمن جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد لدفع المفاوضات بين الأطراف المعنية، وسط تقارير تشير إلى أن منير يتمتع بعلاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يعزز دوره كقناة تواصل محتملة بين واشنطن وطهران.