اقتصادكم
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن سوق المحروقات في المغرب لا يمكن اعتباره مجالا للاحتكار، مشيرة إلى أن عدد الفاعلين يتجاوز عشر شركات، وهو ما يتنافى مع معايير الأسواق المحتكرة التي تهيمن عليها شركتان أو ثلاث فقط.
وشددت الوزيرة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على أن تقييم وضعية السوق يجب أن يستند إلى معايير واضحة، موضحة أن تعدد الشركات ينفي وجود تركّز مقلق. كما ذكّرت بأن مجلس المنافسة سبق أن تناول هذا الملف، في وقت يظل فيه القطاع محررا منذ أكثر من عقد، مع استمرار عمليات المراقبة اليومية للأسعار من طرف الجهات الحكومية المختصة.
وفي ما يتعلق بارتفاع الأسعار، أقرت الوزيرة بوجود ضغط فعلي على القدرة الشرائية، خاصة مع انعكاس تكلفة المحروقات على النقل وأسعار السلع. وأبرزت أن الحكومة تتعامل مع هذه الظرفية بمنطق اجتماعي يوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على التوازنات المالية، رغم غياب نموذج تقني دقيق لمعالجة الظاهرة.
وأرجعت فتاح أسباب الغلاء إلى سياقات دولية، من بينها تقلبات أسعار النفط المرتبطة بالأزمات العالمية، مؤكدة أن الدولة تدخلت لدعم الأسعار بكلفة مالية كبيرة تُقدّر بمليارات الدراهم شهريا. كما أوضحت أن التوجه الاستراتيجي الحالي يركز على تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة بدل العودة إلى التكرير.