اقتصادكم
في خطوة جديدة لدعم الشمول المالي بالمغرب، وقعت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية اتفاقية هبة بقيمة 510 آلاف دولار أمريكي لفائدة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، بهدف توسيع الولوج إلى خدمات التأمين لفائدة الفئات الهشة، خاصة النساء والشباب.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية، يوم الخميس 23 أبريل 2026، تحت رئاسة نادية فتاح العلوي، في إطار تفعيل جهود تعزيز الإدماج المالي بالمملكة، بدعم من “صندوق الشمول المالي الرقمي في إفريقيا” (ADFI).
وتهدف هذه الهبة إلى دعم اعتماد التكنولوجيات المبتكرة داخل قطاع التأمين، من خلال تطوير حلول رقمية ملائمة لحاجيات الفئات المستهدفة، مع تعزيز الشفافية وسهولة الولوج إلى المنتجات التأمينية.
وفي هذا السياق، ستقوم الهيئة باستثمار هذا التمويل، المدعوم بمساهمة ذاتية تبلغ 170 ألف دولار، لمواكبة الفاعلين في السوق وتشجيعهم على تقديم منتجات تأمينية أكثر تبسيطا وملاءمة، مع التركيز على إزالة الحواجز المرتبطة بفهم واستعمال خدمات التأمين.
كما تشمل المبادرة دعم إدماج تكنولوجيا التأمين (InsurTech)، إلى جانب مواكبة الفاعلين التقليديين في مسار التحول الرقمي، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي تروم تعزيز الحماية الاجتماعية والاندماج الاقتصادي، من خلال عرض تأميني متنوع وشامل يستجيب لحاجيات مختلف فئات المجتمع.
كما تسعى إلى تحفيز تطوير الإطار التنظيمي بما يواكب الابتكار، ويدعم بروز قنوات توزيع جديدة قادرة على توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
وفي تعليق له، أكد أشرف ترسيم، الممثل المقيم للبنك بالمغرب، أن هذه الهبة تشكل “محطة هامة لتعزيز الابتكار الرقمي والشمول المالي”، مبرزا التزام المؤسسة بدعم التحول المالي بالقارة.
من جهته، أوضح عبد الرحيم الشافعي، رئيس الهيئة، أن هذه الشراكة تندرج في إطار جهود تطوير تأمين أكثر شمولا وابتكارا، يضع المؤمن له في صلب الاهتمام، ويساهم في توسيع الولوج إلى الخدمات التأمينية.
ويؤكد البنك الإفريقي للتنمية من خلال هذه المبادرة التزامه بدعم التنمية بالمغرب، حيث عبأت المجموعة منذ سنة 1978 نحو 16 مليار دولار لتمويل أكثر من 150 مشروعا، شملت قطاعات استراتيجية من قبيل النقل، والحماية الاجتماعية، والطاقة، والفلاحة، إلى جانب القطاع المالي.