اقتصادكم
تواصل أسعار البيض بالمغرب منحاها التراجعي خلال الأيام التي تلت عيد الأضحى، في تطور يعزوه مهنيون إلى عوامل موسمية مرتبطة بتغير أنماط الاستهلاك خلال هذه الفترة، إلى جانب تراجع الطلب في عدد من المدن الكبرى التي تشكل مراكز رئيسية لاستهلاك هذه المادة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد اللطيف الزعيم، منتج بيض والرئيس السابق للجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، أن سعر البيضة انتقل من نحو 1.30 درهم إلى حوالي 0.45 درهم، أي بانخفاض يناهز ثلثي قيمتها.
وأورد عبد اللطيف الزعيم أن استمرار الأسعار عند هذه المستويات المنخفضة من شأنه أن يدفع عدداً من المنتجين إلى التوقف عن النشاط، مبرزا أن ارتفاع أسعار البيض خلال الفترات المربحة يشجع المستثمرين على توسيع استثماراتهم أو دخول القطاع، في حين يؤدي تراجع الأسعار إلى تقليص الإنتاج أو الانسحاب منه، بحسب الإمكانيات المالية لكل منتج.
وتابع أن تكلفة إنتاج البيضة تتراوح حاليا بين 0.90 درهم ودرهم واحد، في حين يتم بيعها بأثمان تتراوح بين 0.80 و0.90 درهم، وهو ما يضع المنتجين أمام خسائر متواصلة قد يصعب تحملها لفترات طويلة.
وأكد الرئيس السابق للجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك أن تراجع أسعار البيض خلال هذه الفترة يعد أمرا اعتياديا يتكرر كل سنة بين عيد الفطر وعيد الأضحى، موضحاً أن عيد الأضحى يؤدي إلى انخفاض الطلب في عدد من المدن الكبرى التي تمثل مراكز رئيسية لاستهلاك البيض، من قبيل الدار البيضاء وطنجة والرباط وأكادير، في حين تبقى مراكش أقل تأثراً بهذه الظاهرة.
وزاد أن قطاع البيض لا يستفيد من عطلة موسمية فعلية سوى خلال فترة عيد الأضحى، مشيرا إلى أن السوق تحتاج عادة ما بين 21 و30 يوما بعد العيد حتى تستعيد توازنها وتعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
كما لفت إلى أن الإقبال الكبير على استهلاك لحوم الأضاحي خلال أيام العيد وما يليها يؤثر بدوره على الطلب على البيض، باعتبار أن كليهما مصدر للبروتين الحيواني، حيث يفضل عدد كبير من المستهلكين الاعتماد على اللحوم بشكل مكثف خلال هذه الفترة.
وبخصوص الحديث عن تأثير بعض المواد أو الخلطات المستعملة في إعداد الأطعمة خلال المناسبات على استهلاك البيض، اعتبر الزعيم أن ذلك قد يكون له تأثير محدود، إلا أن العامل الرئيسي يظل مرتبطا بتزايد استهلاك لحوم الأضاحي بعد العيد، مذكرا في الوقت نفسه بما أثير حول الأضرار الصحية لبعض هذه الممارسات لدى من أقبلوا على تجربتها.