مطالب بإعادة توجيه ميثاق دعم المقاولات الصغيرة نحو الفئات الهشة

آخر الأخبار - 12-05-2026

مطالب بإعادة توجيه ميثاق دعم المقاولات الصغيرة نحو الفئات الهشة

اقتصادكم

 

أثارت كونفدرالية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة عددا من الملاحظات بشأن “ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة” الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة، عبر الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، بهدف دعم تنافسية وصمود هذا النسيج المقاولاتي.

وعبرت الكونفدرالية في بلاغ صحفي لها، عن تحفظها على طريقة إعداد الميثاق، معتبرة أن الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جدا لم تشرك في مرحلة الصياغة ولا ضمن آليات الحكامة والتتبع، في مقابل حضور الاتحاد العام لمقاولات المغرب منذ المراحل الأولى لإعداد المشروع.

كما سجلت الهيئة ذاتها ما وصفته بـ”تغييب” القطاع الحكومي المكلف بالمقاولة الصغيرة خلال إعداد هذا الميثاق، مقابل إشراك قطاعات وزارية أخرى، من بينها وزارة السياحة، معتبرة أن هذا التوجه يطرح تساؤلات حول آليات التنسيق والتوجيه داخل السياسة العمومية الموجهة للمقاولات الصغرى.

وفي تقييمها لمضامين الميثاق، اعتبرت الكونفدرالية أن البرنامج يعيد بعض الاختلالات التي رافقت برنامج “فرصة”، مشيرة إلى أن التركيبة الحالية للحكامة قد تؤدي، بحسب تعبيرها، إلى استمرار الإقصاء المؤسساتي للمقاولات الصغيرة جداً.

وعلى مستوى الأثر الاقتصادي، أوضحت الكونفدرالية أن الميثاق يستهدف حوالي 800 مقاولة سنويا، في حين يتجاوز عدد المقاولات الصغيرة جدا بالمغرب أربعة ملايين مقاولة، معتبرة أن حجم التدخل يظل محدوداً مقارنة باتساع النسيج الاقتصادي الوطني وحجم التحديات التي تواجهها هذه الفئة من المقاولات.

وأضاف المصدر ذاته أن الطابع الوطني الذي رافق إطلاق الميثاق، من خلال تغطيته لمختلف جهات المملكة، لا يعكس بالضرورة حجم الاستفادة الفعلية، التي ترى الكونفدرالية أنها ستظل محصورة في عدد محدود من المقاولات المهيكلة مسبقاً.

ودعت الكونفدرالية، في المقابل، إلى مراجعة آليات الحكامة الخاصة بالميثاق عبر إشراك الهيئات الممثلة للمقاولات الصغيرة جداً، إلى جانب إعادة توجيه الدعم المالي والتقني والمواكبة نحو المقاولات التي تعاني هشاشة اقتصادية حقيقية.

كما طالبت بتخفيض عتبات الولوج إلى صندوق الاستثمار المنبثق عن الميثاق الجديد للاستثمار، بما يسمح بتمكين المقاولات الصغيرة جداً من الاستفادة من آليات التمويل والدعم، مع التركيز على معالجة عدد من الإكراهات الهيكلية، من بينها الولوج إلى التمويل، وآجال الأداء، والجبايات، والطلبيات العمومية، وآليات الحماية في حالات التعثر.