اقتصادكم
تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، بعدما أصبح هذا الممر البحري الحيوي في قلب القلق العالمي المرتبط بحركة التجارة والطاقة، وسط تحذيرات من انعكاسات اقتصادية قد تصل إلى مختلف دول العالم، بما فيها الدول المستوردة مثل المغرب.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز لا يهدد فقط إمدادات النفط، بل يكشف هشاشة شبكة التجارة البحرية العالمية التي تعتمد على عدد من الممرات الضيقة والأساسية، من بينها قناة السويس وباب المندب وقناة بنما ومضيق ملقا ومضيق تايوان.
وبحسب الصحيفة، فإن أي تعطل في هذه المعابر البحرية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخر وصول السلع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات والطاقة وسلاسل التوريد في الأسواق العالمية.
وأبرز التقرير أن أزمة هرمز أعادت تسليط الضوء على ما يُعرف بـ”نقاط الاختناق البحرية”، خاصة بعد أن أظهرت التوترات مع إيران كيف يمكن لممر بحري محدود المساحة أن يتحول إلى أداة ضغط اقتصادي وجيوسياسي مؤثرة على العالم بأسره.
ونقلت الصحيفة عن باحثين في جامعة أكسفورد أن الاضطرابات التي تشهدها هذه الممرات البحرية تؤثر سنوياً على تجارة عالمية تُقدّر بنحو 190 مليار دولار، وتتسبب في خسائر اقتصادية تصل إلى 14 مليار دولار.
ومن جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” من أن قطاع النقل البحري يعيش مرحلة دقيقة تتسم بارتفاع التكاليف وتزايد حالة عدم اليقين، مشيرة إلى أن أكثر من 80 في المائة من تجارة السلع في العالم يتم نقلها عبر البحر.
وأكدت المنظمة أن الأزمات البحرية، مثل اضطرابات البحر الأحمر خلال سنة 2024، ساهمت في ارتفاع أسعار الشحن العالمية، فيما تثير التوترات المستمرة خلال 2025 مخاوف من امتداد التأثير إلى مضيق هرمز، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط الاقتصادية على الدول النامية والأكثر اعتماداً على الاستيراد.