قال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إن المغرب سيشرع في تزويد المملكة المتحدة بـ8% من إجمالي احتياجاتها الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكاليف.
وأوضح مزور، أن "المغرب يعد اليوم قاعدة تعتبرها العديد من الدول الأوروبية، وخصوصاً المملكة المتحدة، مصدرا محتملا لإمدادات الكهرباء".
وتحدث وزير الصناعة والتجارة، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، على هامش زيارة إلى لندن، عن مشروع "إكس لينكس" الضخم للطاقة، الذي يربط بين المغرب وبريطانيا، بمشاركة من شركة "أكوا باور".
وقال الوزير، "لدينا مشروع ضخم نعمل عليه مع مطورين من القطاع الخاص، كما نجري حوله مناقشات على المستوى الحكومي"، مبرزا بأن المشروع يهدف إلى توفير نحو 8% من الكهرباء للمملكة المتحدة من إنتاج مغربي، وتزويد قرابة 7 ملايين منزل بريطاني بكهرباء منخفضة التكاليف بحلول 2030، وذلك عبر أربعة كابلات بحرية مباشرة تمتد على مسافة تزيد على 3800 كيلومتر.
مضيفا، "نحن ملتزمون بمزيج طاقوي لتوليد الكهرباء، ونهدف إلى إنتاج 52 % من طاقتنا الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030″، مفيدا أنه تم إحراز "تقدم جيد لبلوغ هذا الهدف، إذ بلغت هذه النسبة اليوم 35%".
وتحدث مزور، عن إمكانات المغرب الطاقية قائلا: "لا نزخر بمخزون كبير من الهيدروكربونات، وبالتالي فقد بحثنا عن ميزتنا التنافسية في مصادر الطاقة المتجددة، وأصبحنا اليوم من أبرز ثلاث دول في العالم لإنتاج الطاقات المتجددة، إلى جانب تشيلي والساحل الأسترالي الغربي".
وأكد المتحدث نفسه، أن المغرب برز كأحد أهم منتجي الطاقة المتجددة حول العالم، وكرس انخراطه في مسار اتفاق باريس للمناخ الذي يهدف إلى احتواء الاحترار العالمي بـ1.5 درجة، وقال إن "الرباط ملتزمة بهذا المسار بدافع اقتناعها به أولاً، وبدافع مصالحها كذلك".
يذكر أنه بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، شهدت التبادلات التجارية بين الرباط ولندن زيادة بأكثر من 130%.
وبهذا الخصوص، قال مزور: "يتمتع البلدان بديناميكية إيجابية للغاية، وتنخرط الحكومتان البريطانية والمغربية بشكل كامل في تعزيز هذا التعاون".
وأوضح: "لدينا منتج رائد وضعته الحكومة البريطانية لدعم التكامل بين الصناعتين المغربية والبريطانية، والذي يبلغ حجم ضمان تصدير يقدر بـ4 مليارات جنيه إسترليني، دعماً لاستثمار أي شركة تنتج في المغرب وتشمل 20 % من المساهمة البريطانية".