مزور: الشراكة الاقتصادية المغربية الإسبانية تدخل مرحلة توسع جديدة

آخر الأخبار - 06-12-2025

مزور: الشراكة الاقتصادية المغربية الإسبانية تدخل مرحلة توسع جديدة

اقتصادكم


كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب يقترب من إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء بفضل التحول الدولي الذي أثبته قرار مجلس الأمن الأخير، معتبرا أن الدينامية الدبلوماسية الجديدة، إضافة إلى الموقف الإسباني "المحوري"، عززت موقع الرباط السياسي والاقتصادي في المنطقة.


وأضاف الوزير في تصريحه لصحيفة "إل موندو" الإسبانية أن التحول في موقف مدريد تجاه ملف الصحراء كان نقطة الانطلاق لإعادة بناء الشراكة الثنائية، موضحا أن دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي منح المغرب دفعة سياسية واقتصادية ثمينة، بالنظر إلى الدور الدولي الذي تلعبه إسبانيا وقربها الجغرافي وتداخل مصالحها التجارية مع الرباط.


وأبرز مزور أن استعادة الثقة بين البلدين لم تكن مجرد خطوة دبلوماسية، بل شرطا ضروريا لتفعيل خطط التكامل الصناعي والبحري وتمديد شبكات التوريد التي تستند إليها الصناعة المغربية.


وفي السياق نفسه، شدد مزور على الأبعاد الاقتصادية لهذا التقارب، قائلا إن المغرب أصبح الشريك الثالث لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تبقى مدريد الشريك الاقتصادي الأول للرباط، وهو توازن يعكس عمق الاندماج الصناعي بين البلدين، وأوضح أن سلاسل الإنتاج في قطاع السيارات، على سبيل المثال، باتت "منصة موحدة" يعمل فيها الطرفان كتلة واحدة، إذ تعتمد مصانع المغرب على قطع إسبانية، فيما تتزود الصناعات الإسبانية بمكونات مصدرها المملكة، ما يجعل من التكامل الصناعي محركا أساسيا للنمو في الجانبين.


وتوقف الوزير عند مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تطورها المملكة لربط اقتصادها بالأسواق الإقليمية، مشيرا إلى أن ميناء طنجة المتوسطي يتكامل بشكل لافت مع ميناء الجزيرة الخضراء، وأن ميناء الناظور المتوسط سيعزز هذا المحور قريبا، بينما يرتقب أن يشكل ميناء الداخلة واجهة تجارية جديدة للمغرب نحو إفريقيا.


واعتبر أن هذه الموانئ تمثل ركيزة لرؤية اقتصادية مشتركة بين الرباط ومدريد، تقوم على تقوية سلاسل الإمداد وتسهيل حركة البضائع في غرب المتوسط، دون الانشغال بملفات خلافية لا يخدم طرحها السياق الحالي.