اقتصادكم
صادق مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وذلك خلال جلسة تشريعية رسمية.
وحاز مشروع القانون على تأييد 26 مستشارا برلمانيا، مقابل امتناع مستشارين اثنين عن التصويت، في خطوة تندرج ضمن مسار إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز حكامتها.
وكانت لجنة القطاعات الإنتاجية بالغرفة الثانية قد صادقت، في 22 أبريل 2026، على النص ذاته، في إطار ورش أوسع لإعادة هيكلة الفاعلين العموميين في القطاعات الاستراتيجية، خاصة الطاقة والمعادن.
وخلال تقديمها لمضامين المشروع، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن هذا التحول يندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية للملك محمد السادس، الرامية إلى إصلاح شامل وعميق للقطاع العام، مشيرة إلى أن المشروع يأتي في سياق تنزيل القانون الإطار رقم 50.12 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب القانون رقم 82.20 المحدث للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة.
وشددت بنعلي على أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني خوصصته، بل يمثل نموذجا مؤسساتيا جديدا يهدف إلى رفع النجاعة وتحسين الحكامة وتعزيز القدرة على مواكبة الاستثمارات، خاصة في قطاع يتسم بتحديات مرتبطة بالمخاطر والاستكشاف.
وأبرزت الوزيرة أن خصوصية قطاع الهيدروكاربورات والمعادن تتطلب مرونة أكبر في التدبير وسرعة في اتخاذ القرار، لاسيما في ما يتعلق بالمشاريع الكبرى في مجال الغاز الطبيعي والبنيات التحتية المرتبطة به.
كما استحضرت في هذا السياق مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2020، الذي دعا إلى تسريع إصلاح القطاع العام ومعالجة اختلالاته الهيكلية، مؤكدة أن هذا الورش الإصلاحي سيعود بالنفع على آلاف الأسر والعاملين في القطاعات الإنتاجية والصناعية المرتبطة بالموارد الطبيعية.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن إعداد هذا المشروع استغرق ثلاث سنوات، مع الحرص على ضمان حقوق الأجراء وتأمين انتقال مؤسساتي سلس، إلى جانب مواكبة الإصلاح بإجراءات موازية تشمل تحديث الإطار القانوني، رقمنة المساطر، وتبسيط الإجراءات الإدارية.