اقتصادكم
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكم على الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر ما يزال سابقاً لأوانه، مشيراً إلى أن تقييم فعاليته بشكل دقيق يتطلب مرور فترة زمنية كافية تسمح بظهور نتائجه وانعكاساته بشكل ملموس على أوضاع الأسر المستفيدة.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول نجاعة البرنامج، أن أي تقييم موضوعي لهذا الورش الاجتماعي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط التحويلات المالية المباشرة، بل أيضاً برامج المواكبة والإدماج الاقتصادي والاجتماعي التي لا تزال قيد التعميم والتنزيل بمختلف جهات المملكة.
وأضاف لقجع أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يستهدف الفئات الهشة والفقيرة، ويوفر أشكالاً متعددة من المساعدة تشمل دعم الأسر التي تعيل أطفالاً دون 21 سنة، والإعانات الجزافية للأسر التي لا تستفيد من تعويضات عائلية، إضافة إلى دعم خاص بالأيتام والأطفال المتكفل بهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وكشف الوزير أن عدد الأسر المستفيدة من البرنامج تجاوز 3.9 ملايين أسرة إلى غاية أبريل 2026، بغلاف مالي شهري يفوق 2.17 مليار درهم، فيما تخطت القيمة الإجمالية للمساعدات المصروفة منذ إطلاق النظام في دجنبر 2023 سقف 59 مليار درهم، مع استفادة الأسر من دعم شهري يتراوح بين 500 و1425 درهماً، فضلاً عن منح الولادة والدخول المدرسي.
وفي إطار تعزيز فعالية البرنامج، تعمل الحكومة عبر الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء منظومة مواكبة ميدانية ترتكز على تمثيليات ترابية ومواكبين اجتماعيين لتتبع أوضاع الأسر ومساعدتها على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. كما شرعت الوكالة في إطلاق تجربة نموذجية بمدينة الجديدة، بهدف تقييمها قبل تعميمها على المستوى الوطني، بالتوازي مع تطوير آليات لقياس أثر البرنامج على مؤشرات التنمية البشرية ومحاربة الهشاشة بشكل مستدام.