لقجع يكشف تفاصيل ضخ 20 مليار درهم لدعم المقاصة وتمويل النفقات الاستثنائية

آخر الأخبار - 19-05-2026

لقجع يكشف تفاصيل ضخ 20 مليار درهم لدعم المقاصة وتمويل النفقات الاستثنائية

اقتصادكم

 

أعلنت الحكومة عن تعبئة اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، وذلك بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين في ظل التقلبات الدولية المتسارعة.

وخلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن هذه الاعتمادات تمت المصادقة عليها بموجب مرسوم حكومي، وستخصص لتمويل عدد من الأولويات الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد المسؤول الحكومي أن الحصة الأكبر من هذه الموارد ستوجه إلى صندوق المقاصة، حيث تم تخصيص 8 مليارات درهم لمواصلة دعم أسعار غاز البوتان وضمان استقرار تكاليف النقل، سواء بالنسبة للأشخاص أو البضائع، بما يحد من تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر المغربية.

كما أشار إلى رصد 6 مليارات درهم لتغطية نفقات استثنائية لم تكن مدرجة ضمن قانون مالية 2026، فرضتها التحولات الاقتصادية والمالية التي يشهدها السياق الدولي خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، خصصت الحكومة 4 مليارات درهم لدعم رأسمال عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، بينما تم توجيه ملياري درهم للتكفل بالنفقات المرتبطة بالأضرار والخسائر التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من مناطق شمال المملكة.

وأوضح لقجع أن تمويل هذه الاعتمادات الإضافية جاء مدعوماً بالتحسن الملحوظ في الموارد الجبائية إلى غاية نهاية أبريل 2026، حيث سجلت الإيرادات الضريبية ارتفاعاً بقيمة 10,9 مليارات درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بنسبة نمو بلغت 8,9 في المائة.

وأرجع الوزير هذا الأداء إلى الانتعاش المسجل في مداخيل الضريبة على الشركات، التي ارتفعت بـ9 مليارات درهم، أي بنسبة 24,9 في المائة، إضافة إلى تحسن عائدات الضريبة على القيمة المضافة بما يفوق 1,2 مليار درهم.

وعلى مستوى التوازنات المالية، شدد المسؤول الحكومي على أن المؤشرات الحالية تظل منسجمة مع أهداف قانون المالية، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة خلال السنة الماضية.

كما سجل استمرار منحى تراجع مديونية الخزينة مقارنة بالناتج الداخلي الخام، لتستقر في حدود 66 في المائة خلال السنة الجارية.

وأكد لقجع على أن المداخيل العادية للميزانية العامة واصلت منحاها التصاعدي خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت بين 2021 و2025 متوسط نمو سنوي بلغ 13,5 في المائة، فيما ارتفعت المداخيل الجبائية بمتوسط سنوي وصل إلى 12,4 في المائة، معتبرا أن هذه النتائج تعكس نجاعة الإصلاحات الضريبية وتحسن آليات التحصيل وتوسيع الوعاء الجبائي.