اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو
بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي همت عددا من مناطق المملكة مطلع الأسبوع الجاري، عادت منطقة أوكايمدن بإقليم الحوز إلى واجهة الاهتمام، باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الجبلية التي تراهن عليها السياحة الداخلية خلال فصل الشتاء، ما يطرح مجددا سؤال جاهزية المنطقة لاستقبال الزوار واستثمار هذا المعطى الطبيعي في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وشهدت المرتفعات الجبلية لأوكايمدن تساقطات مهمة من الأمطار والثلوج، أعادت الغطاء الأبيض إلى قممها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توافد الزوار، سواء من عشاق التزلج أو الباحثين عن قضاء فترات استجمام قصيرة، في وقت يعول فيه الفاعلون المحليون وأصحاب الأنشطة الصغرى على هذا الموسم لتعويض فترات الركود وتنشيط الحركة التجارية بالمنطقة.
في هذا السياق قال محمد بولحسن الذي يشتغل في أحد المطاعم في المنطقة الحيوية لأوكايمدن، في تصريح لـ "اقتصادكم"، "إن الوضع لم يكن يعرف أي تطور يذكر في السابق، غير أنه منذ حوالي سبعة أشهر طرأ تغيير مهم على مستوى النشاط الاقتصادي بالمنطقة. فقد بدأت تظهر ملامح الحركة الاقتصادية، من خلال الدينامية الملحوظة في نشاط بعض موزعي الخضر والفواكه واللحوم والخبز، على المحلات التجارية والمطاعم.
وأوضح، " بعدما كان الموزعين يجلبون السلع للمنطقة بشكل أسبوعي صبحوا يمونون المحلات والمطاعم بشكل دوري لا يتعدى يومين وبكميات تفوق بأضعاف تلك التي كانت قبل تساقط الثلوج".
الثلوج محرك الاقتصاد في أوكايمدن
محمد بولحسن الذي اشتغل لسنوات في المنطقة، أوضح، "أن اقتصاد أوكايمدن يعتمد أساسا على التساقطات الثلجية، بحكم موقعها الجغرافي ومناخها، معتبرا أن الثلوج تشكل المحرك الرئيسي لكل الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة، سواء تعلق الأمر بالسياحة الجبلية، أو كراء الشقق، أو المعدات، مؤكدا أنه في غياب الثلج تتوقف أغلب هذه الأنشطة، ولا تتوفر بدائل حقيقية لتعويض هذا الركود".
أوكايمدن.. سوق خصبة لاقتصاد متعدد الأوجه
وبما أن الثلوج تعتبر المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد في أوكايمدن، أوضح المتحدث عينه، "أن الدواوير المجاورة، التابعة لجماعة أوريكا والجماعات القريبة منها، هي الأخرى تستفيد من هذا النشاط الاقتصادي، حيث يستغل عدد من السكان على تسويق المنتجات الفلاحية المحلية، مثل التفاح والجوز".
وأبرز، بولحسن، أن منتوج التفاح الذي تتميز به المنطقة، يُسوق في الأسواق، في حين يواجه منتجو الجوز صعوبات كبيرة في إيجاد منافذ لتصريف منتوجهم.
وأكد المتحدث، "أن أوكايمدن تعد بمثابة القلب الاقتصادي لساكنة المناطق الجبلية المجاورة، لما توفره من فرص موسمية للشغل والدخل"، موضحا أن "عددا من الرجال والنساء في الدواوير المحيطة، يستفيدون بشكل مباشر أو غير مباشر من هذا النشاط".
وفي المقابل، نبه المتحدث إلى أن "عددا من الدواوير الأخرى تعاني التهميش والعزلة، إذ تفتقر إلى أبسط البنيات التحتية والخدمات الأساسية، من طرق ومقاه ومحلات تجارية، ما يعكس حجم الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الساكنة المحلية"