المغرب يواصل لعب دور محوري في تصريف القمح الفرنسي

التحليل والرأي - 15-01-2026

المغرب يواصل لعب دور محوري في تصريف القمح الفرنسي

اقتصادكم


في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها أسواق الحبوب العالمية، يبرز المغرب مجددا كوجهة محورية لصادرات القمح الفرنسي، مستفيدا من موقعه داخل خريطة التزود الإقليمي، رغم مراجعة التوقعات الأوروبية وتنامي المنافسة داخل السوق الوطنية خلال الموسم الجاري.

وفي هذا السياق، أبرزت منصة "أوكراغروكونسالت" أن مراجعة التوقعات الفرنسية بشأن صادرات القمح اللين إلى الأسواق غير الأوروبية لم تضعف مكانة المغرب، الذي لا يزال يلعب دورًا داعمًا لحضور القمح الفرنسي خارج الفضاء الأوروبي.

وتابعت المنصة الأوكرانية أن المؤسسة الوطنية الفرنسية للمنتجات الزراعية والغذائية والمأكولات البحرية خفضت تقديراتها لصادرات القمح اللين إلى خارج الاتحاد الأوروبي خلال موسم 2025/2026 من 7.60 ملايين طن إلى 7.50 ملايين طن، وهو حجم يظل أكثر من ضعف صادرات موسم 2024/2025.

وواصلت "أوكراغروكونسالت" أن هذا المستوى يعكس استمرار الزخم التصديري الفرنسي نحو الأسواق الخارجية، رغم التعديلات الطفيفة التي طالت التوقعات، في ظل بيئة دولية تتسم بتغيرات متلاحقة في حركة تجارة الحبوب.

وذكر التقرير أن محلل الحبوب لدى FranceAgriMer
أوضح أن التفاصيل المرتبطة بتعديل توقعات الصادرات نحو الأسواق غير الأوروبية ما تزال محدودة، غير أن الشحنات المتجهة إلى المغرب تواصل الإسهام في دعم صادرات القمح الفرنسي خلال الموسم الجاري.

وتابع أن وتيرة النمو داخل السوق المغربية يُتوقع أن تشهد تباطؤا نسبيا، في ظل وصول أولى شحنات القمح الأرجنتيني، مدفوعة بتوقعات بمحصول قياسي، وهو ما من شأنه تعزيز حدة المنافسة بين الموردين داخل السوق الوطنية.

وأبرز المصدر أن هذا التطور لا يلغي أهمية المغرب داخل معادلة الصادرات الفرنسية، لكنه يعكس تحولا تدريجيا نحو بيئة تنافسية أكثر تنوعا من حيث مصادر التزود، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموردين التقليديين.

ولفت إلى أنه، في المقابل، رفعت المؤسسة الفرنسية توقعاتها لصادرات القمح اللين داخل الاتحاد الأوروبي إلى 7.51 ملايين طن خلال موسم 2025/2026، مستفيدة من زيادة المبيعات المرتقبة نحو ألمانيا وإيرلندا وإسبانيا وهولندا، مقارنة بالتقديرات السابقة والموسم الماضي.

وأضاف أن هذه المراجعات ترافقت مع رفع توقعات مخزونات القمح اللين في نهاية موسم 2025/2026 إلى 2.80 ملايين طن، مقابل 2.74 ملايين طن في التقدير السابق، أي بزيادة نسبتها 12.7% مقارنة بالموسم الماضي.

كما أورد أن مخزونات الشعير ينتظر أن تبلغ 1.55 مليون طن، مسجلة ارتفاعا بنسبة 34.3% مقارنة بالموسم السابق، في وقت تواصل فيه فرنسا توجيه صادرات كبيرة من الشعير إلى أسواق خارجية، من بينها السعودية، بعد شحنات مهمة نحو الصين خلال صيف العام الماضي.

وذكر المصدر عينه أن المخزونات النهائية للذرة خلال موسم 2025/2026 يُتوقع أن تصل إلى 2.16 مليون طن، مرتفعة عن تقديرات الشهر الماضي، لكنها تظل أقل بنسبة 1.4% مقارنة بالموسم السابق.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس توازنا دقيقا بين وفرة الإنتاج الأوروبي وتنامي المنافسة الدولية، مع استمرار المغرب كوجهة محورية لصادرات القمح الفرنسي، وإن في سياق سوق أكثر تنافسية خلال المرحلة المقبلة.