اقتصادكم
أظهرت العديد من الأبحاث والدراسات، أن غالبية التعاونيات بالمغرب أصبحت غير قادرة على المنافسة ومسايرة السوق الوطنية والدولية وأن نجاحها تعوقه العديد من العقبات التي تتطلب تمويلات لحلها خصوصا في العالم القروي.
وأوضح بلاغ، أنه من بين هذه المعيقات مثلا الحصول على شهادات وموافقات مثل مكتب السلامة الصحية "أونسا"، التي تتطلب إجراءات وتعديلات خاصة من ترميم أو بناء أو مواد خاصة تكون ميزانيتها مرتفعا جدا، شراء معدات تسمح بإنتاج عالي الجودة، البحث على الزبناء، وضع وتنفيذ استراتيجية للتواصل والانفتاح على أسواق جديدة وتنويع في منتجاتها.
وبما أن التعاونيات أصبحت اليوم مؤسسات قائمة بذاتها فهي في حاجة كذلك إلى حسن التدبير والتسيير الذي يعتمد على توظيف كفاءات خارجية وتقوية قدرات أعضائها عن طريق تدريبات مكثفة من أجل مسايرة ومواكبة التغيرات اليومية وهذا يحتاج إلى موارد مادية مرتفعة.
ومن جهتها، تعمل جمعية كير المغرب على مشاريع تهدف إلى النهوض الاقتصادي والاجتماعي والتضامني من خلال التدريب وتطوير القدرات والمواكبة عن قرب للشباب لمساعدتهم على إنشاء تعاونيات ومشاريع تهدف إلى تطوير أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء هذا اللقاء بالتنسيق مع منصة الشباب – الحاجب لتقديم تجربة مشروع "التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء في وضعية هشة في إقليم الحاجب" الذي تنفذه كير المغرب وبدعم من مؤسسة "دروسو" الذي يهدف إلى تحسين الاندماج المهني للشباب في وضعية الهشاشة من خلال برنامج يعزز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، وخاصة في صفوف الشابات، لفتح نقاش عمومي وتشاوري من أجل الوصول لحلول ووضع خريطة اشتغال جماعي.
وتجدر الإشارة إلى أن المشروع استطاع أن يدمج أكثر من 900 مستفيد ومستفيدة في 4 أقاليم بالمغرب منهم 250 مستفيدة في إقليم الحاجب.
وتم إحداث أكثر من 300 نشاط مدر للدخل، و23 تعاونية بما في ذلك 6 في الحاجب.