كديرة: الأكاديميات والشراكات الدولية تعزز مكانة المغرب في اقتصاد كرة القدم عالميا

آخر الأخبار - 03-06-2026

كديرة: الأكاديميات والشراكات الدولية تعزز مكانة المغرب في اقتصاد كرة القدم عالميا

 

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 

أكد هشام غابرييل كديرة مدير أكاديمية يوفينتوس في المغرب، أن اقتصاد كرة القدم لم يعد يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل أصبح قطاعا اقتصاديا متكاملا قادرا على خلق فرص الشغل وتحقيق مداخيل مهمة للاقتصاد الوطني، خاصة من خلال الأكاديميات ومراكز التكوين التي تشكل اليوم الحلقة الأساسية في صناعة اللاعب المحترف.

وأوضح كديرة في حوار سينشر لاحقا على منصات موقع "اقتصادكم"، أن اللاعب المغربي الذي يستفيد من تكوين جيد داخل مراكز التكوين والأكاديميات يمكن أن تصل قيمته السوقية بعد خمس أو ست سنوات، إلى نحو 500 ألف أورو في السوق الأوروبية، مضيفا أنه في حال تمكن المغرب من تصدير 20 لاعبا فقط بهذه القيمة، فإن العائدات قد تصل إلى حوالي 10 ملايين أورو، وهو ما يمثل موردا مهما للاقتصاد الرياضي الوطني.

وأضاف هشام كديرة، أن المغرب يتوفر اليوم على عدد متزايد من مراكز التكوين، من بينها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم والعديد من الأكاديميات الخاصة، التي تساهم في تطوير المواهب الشابة ورفع جودة التكوين الرياضي.

اعتراف متزايد بالمغرب 

وأشار إلى أن سوق انتقالات اللاعبين على المستوى العالمي تقدر بمليارات الأورو سنويا، ورغم أن حصة المغرب منها ما تزال محدودة، فإنها تشهد تطورا متواصلا بفضل تحسن البنيات التحتية الرياضية وتطور منظومة التكوين.

وسجل مدير الأكاديمية، أن المغرب أصبح يحظى باعتراف متزايد على الصعيد الدولي في مجال تكوين اللاعبين، وهو ما يتجسد من خلال الشراكات التي تربط عددا من الأكاديميات المغربية بأندية عالمية مرموقة، من قبيل يوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني، معتبرا أن هذه الشراكات تشكل دليلا على جودة العمل المنجز في مجال التكوين الرياضي بالمملكة.

وأكد أن المجهودات التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية الرياضية، ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة، خاصة مع اقتراب تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030.


استقطاب العلامات التجارية والاستثمار في التكوين

وأضاف أن كرة القدم أصبحت تستقطب المستثمرين والعلامات التجارية الكبرى، كما تساهم في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها، من تسويق وخدمات وتجهيزات رياضية ومطاعم ومقاه وقاعات رياضية، فضلا عن مساهمتها في تطوير السياحة الرياضية.

وأشار إلى أن تكلفة تكوين لاعب داخل مركز تكوين مغربي على مدى ست أو سبع سنوات قد تتراوح بين 400 ألف و600 ألف درهم، غير أن القيمة التي يمكن أن يحققها هذا اللاعب عند انتقاله إلى أوروبا تجعل الاستثمار في التكوين من أكثر الاستثمارات الرياضية مردودية.


تنويع المداخيل 

كما أبرز أن مداخيل الأندية ومراكز التكوين لا تقتصر على قيمة انتقال اللاعبين فقط، بل تشمل أيضا آليات التضامن المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، إضافة إلى بنود إعادة البيع التي تضمن للأندية المكونة الاستفادة من انتقالات اللاعبين مستقبلا.

وأشار الإطار الوطني إلى أن اقتصاد كرة القدم يمثل اليوم أحد القطاعات الواعدة بالمغرب، لما يوفره من فرص للشغل والاستثمار، وما يتيحه من إمكانيات لتعزيز مداخيل الأندية ومراكز التكوين، فضلا عن مساهمته في دعم الإشعاع الدولي للمملكة وتعزيز مكانتها على الساحة الرياضية العالمية.

ترقبوا الحوار كاملا على منصات موقع اقتصادكم