قانون إطار جديد يدمج الاقتصاد الاجتماعي في منظومة دعم الاستثمار

آخر الأخبار - 20-01-2026

قانون إطار جديد يدمج الاقتصاد الاجتماعي في منظومة دعم الاستثمار

اقتصادكم

 

أعلنت الحكومة عن توجه استراتيجي جديد يرمي إلى إرساء إطار قانوني خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يضمن له وضعية قطاع مستقل إلى جانب القطاعين العام والخاص. ويهدف هذا التوجه إلى تثمين أدوار هذا النشاط الاقتصادي، وتمكين مكوناته، وعلى رأسها التعاونيات، من الاندماج الكامل في المنظومة الوطنية للاستثمار والاستفادة من آليات الدعم العمومي المخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وخلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة إسهام الاقتصاد التضامني في التنمية، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن مشروع القانون المرتقب يسعى إلى توحيد الرؤية المرجعية للقطاع، وضبط آليات مواكبته، وتعزيز نجاعته الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الورش في سياق إعادة هيكلة شاملة تستهدف تحويل الاقتصاد الاجتماعي إلى رافعة إنتاجية قادرة على خلق الثروة وتحقيق التماسك المجالي.

وفي جانب الابتكار الاجتماعي، أبرزت الحكومة إطلاق حزمة من البرامج التنموية التي مكنت من فرز مئات المشاريع القابلة للتنفيذ، بعد تنظيم لقاءات جهوية ومسابقات تنافسية. وأسهمت هذه المبادرات في إدماج آلاف المستفيدين، وتمويل مشاريع مدرة للدخل، مع الحفاظ على عدد مهم من مناصب الشغل، خاصة داخل الأوساط المحلية والهشة.

أما قطاع الصناعة التقليدية، فقد سجل أداءً تصاعدياً يعكس ديناميته المتزايدة داخل الاقتصاد الوطني. ويضم هذا القطاع ملايين العاملين وآلاف التعاونيات، ما جعله مؤهلاً للاستفادة من مختلف برامج الدعم العمومي. وقد ترجمت هذه الدينامية إلى نتائج ملموسة، أبرزها الارتفاع القوي في الصادرات، التي تجاوزت مليار درهم، مع تسجيل معدلات نمو سنوية منتظمة خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز حضور المنتوج الحرفي المغربي في الأسواق الخارجية.

وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أن التعاونيات ستستفيد من نظام الدعم الجديد الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والذي يوفر منحاً استثمارية قد تصل إلى 30 في المئة. ويُنتظر أن يسهم هذا النظام في تحفيز الاستثمار المنتج، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز التشغيل المستدام، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المحلية وخلق القيمة المضافة.