آفاق نمو الاقتصاد الوطني تتعزز بـ5% 2026

الاقتصاد الوطني - 20-01-2026

آفاق نمو الاقتصاد الوطني تتعزز بـ5% 2026

اقتصادكم

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في إطار نشرها للميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2026، عن مؤشرات إيجابية تعكس دخول الاقتصاد الوطني مرحلة متواصلة من تسارع النمو، مدعومة بتحسن الأداء الفلاحي واستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية، في سياق يتسم باستقرار نسبي للأسعار وتعزز الطلب الداخلي.

وأفادت المندوبية أن معدل النمو الاقتصادي يرتقب أن ينتقل من 4,7% سنة 2025 إلى حوالي 5% خلال سنة 2026، مسجلا بذلك أربع سنوات متتالية من تسارع وتيرة النمو، وهو ما يعكس صلابة الأسس الاقتصادية الوطنية وقدرتها على امتصاص الصدمات الظرفية.

تحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية خلال 2026

وبحسب المعطيات التوقعية، سيواصل التوازن الماكرو-اقتصادي تحسنه، حيث ينتظر أن يتراجع معدل عجز الميزانية من 3,6% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3,2% سنة 2026، مدعوما بضبط النفقات العمومية وتحسن الموارد الجبائية.

كما يرتقب أن ينخفض معدل الدين العمومي الإجمالي من 78,9% سنة 2025 إلى 77,5% سنة 2026، ما يعكس توجها تدريجيا نحو تعزيز استدامة المالية العمومية وتحسين هوامش التدخل الاقتصادي للدولة.

وعلى مستوى القطاع الفلاحي، أوضحت المندوبية أن انطلاقة الموسم الفلاحي 2025-2026 تميزت في بدايتها بعجز ملحوظ في التساقطات المطرية، قبل أن يتم تداركه بفضل الأمطار الهامة التي عرفتها البلاد ابتداء من نهاية شهر نونبر، والتي تميزت بتوزيع مجالي جيد، ما عزز آفاق تحقيق موسم فلاحي واعد.

وإلى جانب تحسين مردودية الزراعات، ستساهم هذه الظروف المناخية في انتعاش حقينة السدود الوطنية وتغذية الفرشات المائية، وهو ما ينعكس إيجابا على الأمن المائي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.

وفي هذا السياق، يرتقب أن تعرف القيمة المضافة للقطاع الفلاحي ارتفاعا قويا بنسبة 10,4% سنة 2026، مقابل 4,5% المقدرة خلال سنة 2025، وذلك استنادا إلى فرضية إنتاج للحبوب يفوق المتوسط، إلى جانب انتعاش أنشطة تربية الماشية.

وسجلت المندوبية أن أنشطة تربية الماشية ستشهد انتعاشا ملحوظا خلال سنة 2026، مستفيدة من الآثار الإيجابية للدعوة الملكية السامية بعدم القيام بشعيرة الأضحية خلال سنة 2025، إلى جانب تحسن الغطاء النباتي وتوفر المراعي، فضلاً عن تنزيل البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع.

أما على مستوى الطلب الداخلي، فينتظر أن يسجل نموا بنحو 5,7% سنة 2026، مقابل 8% سنة 2025، لتصل مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 6,3 نقط، مقابل 8,7 نقط خلال السنة السابقة، ما يعكس انتقالا نحو نمو أكثر توازنا وأقل اعتمادا على التحفيز الظرفي.

وتخلص الميزانية الاقتصادية التوقعية إلى أن سنة 2026 ستشكل محطة مفصلية لترسيخ مسار النمو الاقتصادي بالمغرب، في ظل تلاقي عوامل فلاحية ومناخية مواتية، واستمرار دينامية الطلب الداخلي، إلى جانب تحسن تدريجي في التوازنات الماكرو-اقتصادية، ما يعزز آفاق التنمية الاقتصادية خلال المدى المتوسط.