اقتصادكم
من المرتقب أن تحقق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معدل نمو مرتفع نسبيا بنحو6.3 % خلال العام الجاري، مقابل3.1 % العام الماضي، حسب ما كشف عنه صندوق النقد العربي.
وأوضح الصندوق الذي يوجد مقره بأبوظبي، في تقرير "آفاق الاقتصاد العربي" الصادر اليوم الأربعاء، أن هذا النمو يعزى الى عدة عوامل داعمة في كل من القطاعات النفطية وغير النفطية، والتأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية المطبقة، علاوة على الاستمرار في تبني حزم للتحفيز داعمة للتعافي من جائحة كورونا.
وتوقع التقرير أن يشهد معدل نمو الاقتصادات العربية في المجمل ارتفاعا بنحو5.4 % في عام 2022، مقابل 3.5 % في عام 2021، مدفوعا بالعديد من العوامل يأتي على رأسها التحسن النسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع معدلات نمو قطاعي النفط والغاز، ومواصلة الحكومات العربية تبني حزم للتحفيز لدعم التعافي الاقتصادي التي زادت قيمتها عن 400 مليار دولار خلال الفترة من 2020 الى 2022 .
وأشار إلى الأثر الإيجابي لتنفيذ العديد من برامج الإصلاح الاقتصادي في الدول العربية والرؤى والاستراتيجيات المستقبلية التي تستهدف تعزيز مستويات التنويع الاقتصادي، وإصلاح بيئات الأعمال، وتشجيع دور القطاع الخاص، ودعم رأس المال البشري، وزيادة مستويات المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات.
وأكد التقرير أن الدول العربية المصدرة للنفط ستستفيد في عام 2022 من ارتفاع كميات الإنتاج النفطي في إطار اتفاق "أوبك+"، وتواصل الزيادة في أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية ما سيدعم مستويات الإنفاق العام المحفز للنمو في هذه الدول، ليرتفع معدل نمو المجموعة المتوقع إلى6 % في عام 2022، مقابل3.2 % لنمو المجموعة المحقق في عام 2021.
وتابع انه على مستوى الدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع أن تسجل وتيرة نمو معتدلة في عام 2022 تقدر بنحو4،1 % مقابل2.7 % في عام 2021، مع حصول تحسن نسبي لمعدل النمو الاقتصادي لدول المجموعة في عام 2023 ليصل إلى4.6 % نتيجة تحسن مستويات الطلب الكلي في هذه البلدان، وانحسار تدريجي للضغوطات التي تواجه أوضاع الموازنات العامة، وموازين المدفوعات، نتيجة الانخفاض المتوقع لأسعار السلع الأساسية العام المقبل.