صحيفة إسبانية: المغرب يخوض سباقا استراتيجيا لتأمين الماء عبر السدود والتحلية

آخر الأخبار - 19-05-2026

صحيفة إسبانية: المغرب يخوض سباقا استراتيجيا لتأمين الماء عبر السدود والتحلية

اقتصادكم

رصدت الصحافة الإسبانية تسارع المشاريع المائية الكبرى بالمغرب، في ظل مواصلة المملكة تنفيذ برنامج استثماري ضخم يهدف إلى تعزيز الأمن المائي، عبر بناء السدود وتحويل المياه بين الأحواض وتطوير محطات التحلية.

وذلك ما سلطت عليه صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية الضوء، مؤكدة أن المغرب يواصل تسريع استراتيجيته المائية لمواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية، من خلال برنامج واسع النطاق يجمع بين بناء السدود، وتحلية مياه البحر، وإنشاء شبكة وطنية لنقل المياه بين الأحواض.

وأبرزت الصحيفة أن المغرب يعمل حالياً على تشييد 16 سدا كبيرا، بطاقة تخزينية إجمالية مرتقبة تصل إلى 5,037 مليارات متر مكعب، ضمن برنامج استثماري تتجاوز كلفته 29,5 مليار درهم، في إطار تعزيز قدراته الوطنية على تخزين الموارد المائية.

وأضاف التقرير أن الاستراتيجية المغربية تقوم على رفع كميات المياه المخزنة خلال الفترات الممطرة، بهدف تعزيز القدرة على مواجهة فترات الجفاف.

كما أورد أن المشروع لا يقتصر على بناء السدود فقط، بل يشمل أيضاً إنشاء شبكة وطنية واسعة لتحويل المياه بين الأحواض، بهدف نقل الموارد من المناطق التي تتوفر على فائض مائي نحو الجهات الحضرية والفلاحية الأكثر ضغطاً من حيث الطلب.

وأفاد بأن هذه الشبكة تعتمد على ربط الأحواض المائية على الصعيد الوطني، بما يسمح بإعادة توزيع الموارد المائية بين مختلف المناطق بحسب الحاجة، في إطار مقاربة تروم تحسين تدبير الموارد المائية.

وأشار إلى أن هذا الورش يحظى بدعم إماراتي، ضمن مشروع يشمل أيضا إنشاء خط كهربائي بطول 1400 كيلومتر، موجه لنقل الطاقة المتجددة من جنوب المغرب نحو محطات تحلية المياه.

وأضاف التقرير أن تحلية مياه البحر تمثل المحور الثالث في الاستراتيجية المغربية، حيث تسعى المملكة إلى رفع مساهمة المياه المحلاة في تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب إلى 60 في المائة بحلول سنة 2030، مقابل هدف سابق لم يكن يتجاوز 25 في المائة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة المغرب في تقليص اعتماده على السدود فقط، في ظل تزايد هشاشة الموارد المائية أمام التقلبات المناخية، مع توجيه جزء من المياه الداخلية نحو الأنشطة الفلاحية والمناطق البعيدة عن السواحل.