اقتصادكم
تتجه هولندا إلى اعتماد إصلاح جديد في ضريبة النقل الجوي ابتداء من فاتح يناير 2027، من شأنه أن يرفع تكلفة السفر نحو عدد من الوجهات الدولية، من بينها المغرب، وذلك في إطار الانتقال من نظام الضريبة الموحدة إلى نموذج يعتمد على المسافة.
ويقوم هذا النظام على تصنيف الرحلات إلى ثلاث فئات، حيث ستشمل الزيادة الرحلات المتوسطة الممتدة بين 2000 و5500 كيلومتر، والتي ستخضع لضريبة تتراوح بين 47 و48 يورو لكل مسافر، مقابل 29.40 يورو حاليا، ما يعادل ارتفاعا يقارب 60%، وتندرج ضمنها الرحلات نحو المغرب وتركيا ومصر.
في المقابل، ستظل الرحلات القصيرة داخل الاتحاد الأوروبي خاضعة لنفس مستوى الضريبة المعمول بها حاليا، بينما سترتفع الرسوم على الرحلات الطويلة التي تفوق 5500 كيلومتر لتصل إلى حوالي 70.86 يورو، خاصة نحو وجهات بعيدة مثل الولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا.
وسيُطبق هذا الإجراء على كافة الرحلات المغادرة من المطارات الهولندية، ما يعني تأثيرا مباشرا على الخطوط الجوية التي تربط هولندا بعدد من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء ومراكش وطنجة.
ومن المرتقب أن يجعل هذا الإصلاح هولندا من بين الدول الأكثر كلفة في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بضرائب النقل الجوي، بمتوسط يتجاوز 40 يورو للتذكرة، مقابل معدل أوروبي يقارب 5 يورو.
وتؤكد السلطات الهولندية أن هذا التوجه يستند إلى اعتبارات بيئية، من خلال ربط مستوى الضريبة بطول الرحلة والانبعاثات المرتبطة بها، إلى جانب السعي إلى رفع مداخيل القطاع.
في المقابل، نبهت شركات الطيران إلى أن هذه الزيادات قد تدفع بعض المسافرين إلى التوجه نحو مطارات بديلة في دول مجاورة مثل بلجيكا أو ألمانيا، ما قد يؤثر على أنماط السفر داخل المنطقة.